الخميس 29 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

وجه آخر لسرطان الثدي في ليبيا

قصص من ليبيا تكشف أن سرطان الثدي يترك ألماً نفسياً يمتد إلى المريضات ومرافِقاتهن، حتى بعد انتهاء العلاج.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
وجه آخر لسرطان الثدي في ليبيا

في ليبيا، لا يتوقف أثر سرطان الثدي عند حدود العلاج والفحوص، بل يمتد إلى ألم نفسي تعيشه المريضات ومرافِقاتهن في صمت. وتبرز حكايات فاطمة وهناء وريان جانباً لا يظهره المرض دائماً للعيان.

فاطمة، معلمة وأم 3 أطفال، خاضت رحلة علاج شملت 6 شهور من العلاج الكيميائي ثم العلاج الإشعاعي، قبل أن تُظهر صورة المسح الذري عدم وجود علامات ظاهرة للمرض. لكن التجربة تركت أثراً نفسياً عميقاً لديها ولدى أختها هناء، التي رأت أن الدعم لا يعني إغراق المريضة بالشفقة أو مطالبتها بالشجاعة طوال الوقت.

أثر يمتد إلى الأسرة

وتقول هناء إنها عاشت بدورها ضغطاً نفسياً كبيراً خلال مرافقة أختها في المستشفى، من القلق والتوتر إلى متابعة المعاناة اليومية. كما تشير ريان تنتوش إلى أن مرض والدتها بسرطان الثدي عام 2009 بقي حاضراً في ذاكرة الأسرة، ثم عاد الخوف مع كل موعد للفحوص الدورية.

وتبرز هذه القصص في سياق أوسع، إذ تشير تقديرات الوكالة الدولية لبحوث السرطان، وفق بيانات المرصد العالمي للسرطان لعام 2024 المنشورة في سبتمبر/أيلول 2026، إلى تسجيل 913 إصابة جديدة بسرطان الثدي بين النساء في ليبيا، بما يمثل 23.7% من حالات السرطان المقدرة لدى النساء، إلى جانب 331 وفاة بالمرض. كما يلفت ملخص مشروع تجريبي في مصراتة إلى أن نحو ثلثي مريضات سرطان الثدي يُكتشف المرض لديهن في مراحل متقدمة.

الكشف المبكر والدعم النفسي

وفي الأشهر الأربعة الأولى من برنامج تجريبي للكشف المبكر بمدينة مصراتة، خضعت 364 امرأة للفحص السريري، وشُخّصت 6 إصابات، 5 منها في المرحلتين الأولى والثانية. وتؤكد التجربة أن التعافي لا يُقاس بنتائج الفحوص وحدها، بل يشمل أيضاً استعادة الطمأنينة والتصالح مع الجسد والحياة.

"أنتِ قوية، وهذا جرس إنذار لكي تهتمي بجسدك نفسيا وروحيا، كل التوتر في الحياة زائل، ولا يستحق أن تحرقي داخلك من أجله، فأنتِ وردة مزهرة."

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً