الأربعاء 28 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

مرضى الفشل الكلوي في تعز يواجهون خطر انقطاع العلاج

مرضى الفشل الكلوي في تعز يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى جلسات الغسل مع إغلاق الطرق وارتفاع تكاليف النقل ونقص المستلزمات الطبية.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
مرضى الفشل الكلوي في تعز يواجهون خطر انقطاع العلاج

يواجه مرضى الفشل الكلوي في تعز خطر انقطاع العلاج مع استمرار إغلاق الطرق وارتفاع تكاليف المواصلات ونقص بعض المستلزمات الطبية والوقود.

وتضطر زُبيدة فائد، وهي امرأة خمسينية مصابة بالفشل الكلوي، إلى المشي على قدميها للوصول إلى مركز الكلى في هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة تعز، بعدما أثقلت الحرب والحصار كاهلها بتكاليف المواصلات الباهظة لمواصلة جلسات الغسل التي تحتاج إليها مرتين أسبوعيا. وتقول إن إغلاق الطرق وتدهور الأوضاع جعلا العودة إلى منطقتها في شمير مستحيلة، فيما أصبح الوصول إلى المستشفى مشيا على الأقدام تحديا قاهرا أمام جسد منهك بفعل الشيخوخة والمرض.

معاناة تتكرر

وعلى سرير مجاور، يقضي محمد سيف السامعي ساعات في تلقي العلاج منذ إصابته بالفشل الكلوي قبل 3 سنوات. ويقول إن الحرب وإغلاق الطرق وأزمة المشتقات النفطية جعلت رحلته إلى المستشفى أكثر مشقة، وإنه بات عاجزا عن العودة إلى منزله في ريف تعز كما كان يفعل سابقا.

ويضيف أن الرحلة تكلفه نحو ألفي ريال يمني (نحو 8.47 دولارات) ذهابا ومثلها إيابا، كما يشكو نقص بعض المستلزمات والأدوية، وفي مقدمتها "الهيبارين" (Heparin) الذي يقول إن سعره يبلغ نحو 4500 ريال يمني (نحو 19 دولارا)، إضافة إلى نقص المحاليل.

خطر على استمرار الخدمة

ويحذر يوسف الزكري مدير مركز الغسل الكلوي بهيئة مستشفى الثورة العام في تعز من تداعيات الحصار وإغلاق الطرق، موضحا أن نحو 50 مريضا لم يتمكنوا من الوصول إلى المركز بسبب وجود منازلهم خارج المدينة أو في مناطق الاشتباكات. ويقول إن المركز يقدم خدماته لنحو 420 مريضا بالفشل الكلوي، عبر 31 جهازا تعمل على مدار الساعة، ويستقبل نحو 120 مريضا يوميا.

ويضيف أن إغلاق المنفذ الشرقي أعاق وصول محاليل الغسل الكلوي والمستلزمات الطبية القادمة من عدن وصنعاء، بينما تؤكد شيماء محمد، وهي ممرضة في مركز الكلى بمستشفى الثورة، أن المرضى يواجهون عوائق كبيرة في التنقل وتأمين أجور المواصلات، فضلا عن النقص الحاد في المستلزمات الطبية الضرورية مثل عقار "الهيبارين" والمواد الخاصة بأجهزة الغسل الكلوي.

ويقول عبد الرحمن الصبري مدير هيئة مستشفى الثورة العام في تعز إن مخزون الوقود المتوفر لا يكفي سوى 5 أيام، بينما لا تكفي الأدوية لأكثر من شهر، لافتا إلى نفاد محاليل جلسات الغسل الكلوي وأدوية الضغط والسكري، وخصوصا الأنسولين. وتظهر الإحصائية التي حصلت عليها الجزيرة نت من إعلام المحافظة وجود 1110 حالات مسجلة في أقسام الغسل الكلوي في مستشفى الثورة ومستشفى الجمهوري، موزعة على 43 سريرا فقط.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً