جرعة سرطان الثدي في العراق تكلف حتى 1800 دولار
تواجه مريضات سرطان الثدي في العراق صعوبة في تأمين علاج موجّه قد تصل كلفة القارورة الواحدة منه إلى 1800 دولار، وسط تفاوت في توافر الأدوية بين بغداد والمحافظات.
تواجه مريضات سرطان الثدي في العراق عبئا ماليا كبيرا بسبب كلفة العلاج الموجّه، إذ تتراوح ثمن القارورة الواحدة من دواء «تراستوزوماب ديروكسيتكان» المعروف تجاريا باسم «إنهيرتو» بين 1500 و1800 دولار.
في بغداد، ينتظر هذا العلاج مرضى يحتاجونه وفق طبيعة المرض والعلاجات السابقة، ما يجعل تأمينه جزءا من المعركة اليومية مع السرطان. ومع كل تأخير في الحصول على الجرعة، يزداد القلق من اضطراب المواعيد المحددة طبيا وعدم القدرة على تعديلها.
صعوبة تمتد إلى المحافظات
ولا تقتصر المشكلة على العاصمة، إذ روت علياء سعدون البالغة 35 عاما من ديالى أنها بدأت العلاج الكيميائي في مدينتها ثم اضطرت إلى مراجعة مراكز خارج المحافظة للحصول على العلاج الإشعاعي. كما تظهر تجربة نورا سمير، البالغة 32 عاما، أن التشخيص المبكر وتوافر الدواء يساعدان على مواصلة العلاج بانتظام.
ويؤكد اختصاصي الأورام السرطانية ومدير مستشفى الأورام التعليمي في مدينة الطب، الدكتور وئام عبد الفتاح، أن علاج سرطان الثدي لا يخضع لمسار واحد، بل يتحدد وفق مرحلة المرض ونوع الورم وعمر المريضة وحالتها الصحية العامة. ويضيف أن الخيارات تشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيماوي والمناعي والبيولوجي والهرموني، فضلا عن العلاجات الموجهة.
الدولار الدوائي
وفي هذا السياق، دعا المستشار في القطاع الصحي الدكتور محمد شيرخان إلى اعتماد «الدولار الدوائي» لتثبيت سعر صرف الدولار المخصص لاستيراد الأدوية، مع آلية تنسيق بين البنك المركزي ووزارتي المالية والصحة. كما ووافق رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي على إنشاء صندوق لدعم مرضى السرطان في العراق.