الأربعاء 28 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

تجربة تعيد طرح أصل مياه الأرض

تجربة جديدة تقترح أن جزءا كبيرا من مياه الأرض قد يكون تكوّن داخلها خلال المراحل الأولى من نشأتها، لا عبر المذنبات فقط.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 17:58 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
تجربة تعيد طرح أصل مياه الأرض

تقترح دراسة جديدة أن الأرض قد تكون صنعت قسما كبيرا من مياهها بنفسها خلال المراحل الأولى من تشكلها، عبر تفاعل الصخور الغنية بالحديد مع غاز الهيدروجين تحت درجات حرارة مرتفعة.

وأظهرت تجارب أجراها باحثون في جامعة نيو مكسيكو الأمريكية، ونشرت نتائجها في دورية "نيتشر جيوساينس" (Nature Geoscience)، أن الصخور المحتوية على الحديد تستطيع إنتاج بخار الماء في ظروف تحاكي ما قد يكون سائدا حول الأرض أثناء نموها.

عندما كانت الصخور تصنع الماء

اختبر الفريق الفرضية بتسخين عينات من الصخور السيليكاتية في درجات حرارة تراوحت بين 1200 و1400 درجة مئوية، ثم عرضها لتيارات من الهيدروجين ومقارنتها بتجارب استخدمت غاز الهيليوم.

وأظهرت النتائج أن نحو 80% من أكسيد الحديد في بعض العينات تحول إلى حديد فلزي، وصاحب ذلك إنتاج بخار الماء، بينما لم تشهد العينات المعرضة للهيليوم التفاعل نفسه.

وتشير الدراسة إلى أن الأكسجين الموجود في الصخور يمكن أن يتحد مع الهيدروجين المحيط بالكوكب لينتج الماء دون الحاجة إلى وصوله من جرم سماوي آخر، في وقت يحدث فيه التفاعل خلال دقائق إلى ساعات.

هل انتهى دور المذنبات والكويكبات؟

لا تنهي الدراسة الجدل بشأن مصدر مياه الأرض، لكنها تضيف احتمالا جديدا إلى فرضية المذنبات والكويكبات الغنية بالماء، التي يُعتقد أنها أسهمت في تكوين مخزونها المائي خلال تاريخها المبكر.

وتأتي هذه النتائج إلى جانب أدلة سابقة، من بينها ما كشفه باحثون من جامعة أكسفورد البريطانية في أبريل/نيسان 2025، بعد تحليل نيزك قديم يشبه في تركيبه بعض المواد الأولية التي بنيت منها الأرض، حول وجود الهيدروجين داخل تلك المواد نفسها.

وتفتح الدراسة أيضا بابا أوسع لفهم نشأة المياه على الكواكب الصخرية الأخرى، إذ قد يكون تكوين الماء نتيجة طبيعية لتفاعل الصخور والهيدروجين أثناء نمو الكواكب، لا مرتبطا دائما بوصول المذنبات والكويكبات إليها.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً