الجمعة 30 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

ليندا برنجي تحكي 20 عاما مع السرطان

ليندا برنجي، معلمة اللغة العربية في طهران، واجهت السرطان 8 مرات خلال نحو 21 عاما، وتحولت تجربتها إلى رسالة توعية ومساندة للمرضى.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
ليندا برنجي تحكي 20 عاما مع السرطان

في شقة صغيرة وسط العاصمة الإيرانية طهران، تروي الخمسينية ليندا برنجي كيف واجهت السرطان 8 مرات خلال نحو 21 عاما، بعدما بدأت رحلتها وهي في الـ٣٢ من عمرها. وتقول إن المرض لم يمنعها من مواصلة الحياة، بل دفعها لاحقا إلى تحويل تجربتها إلى رسالة توعية ومساندة.

بدأت القصة عام 2005 عندما اكتشفت كتلة صغيرة في ثديها الأيسر، لكنها لم تعرها اهتماما حتى بدأ وزنها ينخفض دون سبب. وعندما ذهبت إلى الطبيب، كانت الكتلة قد كبرت وكان المرض قد انتقل إلى الأنسجة المجاورة، ثم تكررت المعارك لاحقا في الغدد الليمفاوية والرئة وثديها الثاني وأعضاء أخرى.

معركة مع المرض والدواء

تقول ليندا إنها سمعت مرة من أحد الأطباء أنها لن تعيش سوى أيام معدودة، لكنها رفضت أن تسمح لرقم أو توقع أن يقرر مصيرها. وبعد مضي ٤ سنوات على الشفاء الأول، عاد المرض من جديد، ثم تكرر الأمر بعد ٣ سنوات حين انتشر السرطان إلى الرئة، قبل أن تمتد الإصابة إلى ثديها الثاني وأعضاء أخرى ٥ مرات.

وتصف ليندا العلاج بأنه كان مواجهة مزدوجة مع الخلايا السرطانية وصعوبة الوصول إلى الدواء، إذ كانت بعض الأصناف تختفي أحيانا من صيدليات طهران، ثم بدأت الشركات الإيرانية بحلول عام 2013 تصنيع المواد الأولية محليا. لكنها تقول إن الأدوية عادت لتغيب عن الصيدليات إثر تشديد العقوبات منذ عامين، وإن الأسعار تضاعفت عدة مرات، كما ارتفعت تكلفة الفحوصات والتصوير الإشعاعي أكثر من ٥ أضعاف خلال عامين فقط.

توعية ومخاوف مستمرة

بعد تجربتها الطويلة، تحولت ليندا إلى ناشطة توعوية، وتشارك قصتها عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم "السرطان قابل للعلاج"، وتقدم النصائح للنساء وتدل المصابات على الأطباء. كما تتواصل مع مؤسسات خيرية لجمع المساعدات المالية للمرضى من ذوي الدخل المحدود.

وفي الخلفية، يشير المتحدث السابق باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور إلى أن سرطان الثدي من أكثر أنواع المرض شيوعا في إيران، وأن وزارة الصحة تنفذ منذ نحو عقدين خطة وطنية للكشف المبكر. ويذكر أن نحو 19 ألف إيرانية يصبن به سنويا، ما يعادل إصابة واحدة كل 28 دقيقة تقريبا، فيما تقول ليندا إن ما يقلقها اليوم ليس الموت، بل أن تفقد مصابة أملها بالشفاء لأن الدواء لم يصل في وقته.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً