السبت 7 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

ما وراء سويفت: من ينفذ تحويلات المال؟

سويفت تنقل تعليمات التحويل ولا تنقل المال نفسه، بينما تظل المقاصة والتسوية وعلاقات البنوك هي الحاسمة في وصول الأموال.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 18:47 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
ما وراء سويفت: من ينفذ تحويلات المال؟

سويفت تنقل تعليمات التحويل ولا تنقل المال نفسه، فيما تبقى المقاصة والتسوية وعلاقات البنوك هي التي تحدد ما إذا كانت الأموال ستصل أم لا. وتعيد هذه الفكرة طرح السؤال الأوسع: من يملك تنفيذ الدفع بعد إرسال التعليمات؟

اتصال بلا ضمان

في أبريل/نيسان 2016، قال محافظ البنك المركزي الإيراني آنذاك ولي الله سيف إن حصيلة عودة البنوك الإيرانية إلى شبكة سويفت كانت «تقريبا لا شيء». ولم يكن اعتراضه على عودة الاتصال نفسها، بل على الفجوة بين تخفيف العقوبات والقدرة على استعادة التعامل مع البنوك الدولية.

وتوضح سويفت أنها فصلت بنوكا إيرانية خاضعة للعقوبات الأوروبية عام 2012، ثم أعيد ربطها بالشبكة في يناير/كانون الثاني 2016 بعد رفع الاتحاد الأوروبي أسماء عدد كبير من تلك البنوك من قوائمه. لكن إعادة الربط تخص قناة المراسلة فقط، ولا تلزم بنكا أجنبيا بفتح حساب أو استعادة علاقة تجارية.

وتشرح الرسالة المالية ما ينبغي فعله، بينما تعني المقاصة معالجة تعليمات الدفع وتحديد الالتزامات بين الأطراف، وتعني التسوية الوفاء بهذه الالتزامات بتحويل الأرصدة. لذلك قد تكون وسيلة الاتصال متاحة، لكن البنك لا يملك علاقة المراسلة اللازمة أو لا تتوافر الأموال المطلوبة في الحساب المعني.

قانون ونفوذ

تقول سويفت إنها مؤسسة تعاونية خاضعة للقانون البلجيكي، وإن عليها الامتثال للقواعد الأوروبية ذات الصلة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أعلن وزير الخزانة الأمريكي آنذاك ستيفن منوشين أن سويفت قد تتعرض لعقوبات إذا قدمت خدمات مراسلة لمؤسسات مالية إيرانية محددة، وطالبها بفصل المؤسسات التي تسميها واشنطن.

وفي الشهر نفسه، علقت الشبكة وصول بنوك إيرانية معينة، وقالت إن قرارها اتخذ لمصلحة استقرار النظام المالي العالمي وسلامته. كما استندت الحلقة إلى قضية بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي، الذي وافق في تسوية عام 2014 على عقوبات مالية بنحو 8.97 مليارات دولار، شملت مصادرة وغرامة، بشأن تمرير معاملات عبر النظام المالي الأمريكي لصالح جهات سودانية وإيرانية وكوبية خاضعة للعقوبات.

وتشير الحلقة أيضا إلى أن بعض البنوك قد تفضل الانسحاب من سوق أو فئة معاملات بدلا من تحمل كلفة فحص كل عملية ومخاطرها، وهو ما يعرف بتجنب المخاطر. ولا يعني رفض مصرفي واحد بالضرورة وجود منع قانوني صريح، لأن السماح بتجارة معينة لا يوفر تلقائيا بنكا مستعدا لتمويلها وتمرير مدفوعاتها.

حدود البدائل

وعند الانتقال إلى البدائل، يصف بنك روسيا نظامه «إس بي إف إس» (SPFS) بأنه قناة لتبادل الرسائل المالية، وينص على أن استخدامه بكفاءة يتطلب إقامة علاقات مراسلة متبادلة بين المؤسسات المشاركة. أما نظام «سيبس» (CIPS) الصيني، فيقدم خدمات المقاصة والتسوية للمدفوعات العابرة للحدود باليوان.

ومع ذلك، فإن توفير التسوية بعملة معينة لا يجيب وحده عن سؤال قبول المورد تلك العملة، أو قدرة بنك المستورد على توفيرها، أو استعداد البنوك للتعامل مع الأطراف المعنية. وهكذا لم تعد المسألة من يملك زر سويفت وحده، بل من يملك إتاحة الحساب، وتوفير العملة، وقبول المخاطرة، وإتمام التسوية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً