السبت 7 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

أزمة أوينو تهز باراغواي وتطيح بالرئيس بينيا

أدت أزمة بنك أوينو الرقمي في باراغواي إلى عزل الرئيس سانتياجو بينيا، بعدما تجمّدت حسابات ملايين العملاء واشتعلت شبهات تتعلق بإقراض شركات مرتبطة بالبنك.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 15:59 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
أزمة أوينو تهز باراغواي وتطيح بالرئيس بينيا

تحولت أزمة بنك أوينو الرقمي في باراغواي خلال أيام إلى أزمة حكم انتهت بعزل الرئيس سانتياجو بينيا، بعد تجميد حسابات ملايين العملاء وظهور شبهات تتعلق بإقراض شركات مرتبطة بمالكي البنك. وارتبطت القضية أيضًا بتساؤلات بشأن حماية أموال عامة وصلات مسؤولين بالمؤسسة المنهارة.

وعزل مجلس الشيوخ بينيا بإجماع الحاضرين، أمس، وأدى نائبه بيدرو أليانا اليمين لإكمال الولاية المنتهية في 2028. ووُضع الرئيس السابق قيد الإقامة الجبرية على ذمة التحقيق، قبل نقله قرب منتصف الليل إلى مقر حرس الرئاسة لأسباب أمنية، مع تحديد موعد لمثوله أمام النيابة صباح اليوم.

ما بنك أوينو؟

بدأت علامة "أوينو" في ديسمبر/كانون الأول 2021 ضمن مجموعة فاسكيز، مستندة إلى الاستحواذ على مؤسسة "فينانسييرا إل كوميرسيو"، ثم بدأ العمل بترخيص مصرفي في ديسمبر/كانون الأول 2023، قبل أن يتوسع عبر الاستحواذ بالدمج على "فيزيون بانكو" في 2024.

واعتمد البنك نموذجًا يتيح فتح الحسابات وإجراء المدفوعات والاقتراض عبر الهاتف، ما جعله يجتذب شرائح لم تكن تتعامل مع البنوك. وحسب رويترز، بلغ عدد عملائه نحو 3 ملايين بحلول يونيو/حزيران، أي ما يقارب نصف سكان البلاد.

وفي مارس/آذار 2026 أصدر البنك سندات دولية بقيمة 350 مليون دولار لأجل 5 سنوات، وفق إعلانه الرسمي. كما بلغت ودائع الجهات الحكومية لديه نحو 869 مليون دولار بنهاية يونيو/حزيران، تعادل 29% من ودائعه، بعدما ارتفعت خلال رئاسة بينيا.

كيف انهار؟

بدأت الأزمة الرقابية عندما أعلن البنك المركزي أوائل الشهر الجاري بدء إجراءات معالجة تعثر أوينو، بعدما أظهرت تعديلات قوائمه المالية هبوط مؤشر ملاءته إلى أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب. وتبحث النيابة العامة ما وراء ذلك، بعد توجيه اتهامات إلى 27 شخصًا مرتبطين بالبنك وشركات أخرى.

وتشمل الشبهات، وفق بيان النيابة، قروضًا وسحوبات على المكشوف خلال 2025 و2026 لشركات مرتبطة، بمبالغ لا تتناسب مع قدرتها المالية، وضمانات غير كافية، ونواقص في مستندات الموافقة. وكانت "إيه بي سي كولور" قد نشرت، استنادًا إلى تقرير رقابي، أن البنك صرف نحو 146 مليون دولار لثلاث شركات مرتبطة بين سبتمبر/أيلول 2025 ومايو/أيار 2026.

وتبرز أيضًا عملية لنقل محفظة قروض بنحو 74.4 مليون دولار، إذ تشتبه النيابة، وفق "أولتيما أورا"، في أن الشركة المشترية مولت الصفقة بأموال وصلت إليها بصورة غير مباشرة من البنك نفسه. وحسب فرضية التحقيق، ساعدت العملية على إخفاء وضعه المالي واستمرار المخاطر، بينما نفى رئيس مجلس إدارة البنك خوان مانويل غوستالي تقديم تمويل غير مباشر للصفقة.

وصول الأزمة إلى الرئاسة

كان بينيا مساهمًا في شركة قابضة مرتبطة بمجموعة فاسكيز حتى مارس/آذار 2025، حين باع حصته، ويقول أوينو إن الرئيس السابق لم يكن مساهمًا أو مستثمرًا مباشرًا في البنك، وفق رويترز. كما أن رئيس البنك المركزي كارلوس كارفالو كان يرأس بنك أوينو قبل توليه المنصب الرقابي في 2023، وقد استقال الثلاثاء الماضي، قبل أن يصدر أمر بتوقيفه أمس الجمعة.

وينفي البنك المركزي تضارب المصالح، مؤكدًا أنه امتنع عن المشاركة في القرارات المتعلقة بأوينو. وامتدت القضية من خسائر مؤسسة خاصة إلى مساءلة بشأن توجيه الأموال العامة وفعالية الرقابة، وتضمنت اتهامات العزل تضارب المصالح والتلاعب بالإشراف التنظيمي وتحويل أموال التقاعد والتستر المؤسسي، وفق رويترز.

وينفي بينيا ارتكاب مخالفات، ويقول إن القضية تنظيمية. ومع احتجاجات المودعين وفقدانه دعم أعضاء من حزبه المحافظ، قدم استقالته الخميس، وفق رويترز، لكن مجلس الشيوخ اختار استكمال إجراءات العزل الجمعة بدل قبولها.

وبدأ البنك المركزي إجراءات صرف الضمان لفئات من صغار المودعين، وتشير تقديراته الأولية إلى أن نحو 97% من العملاء تقع ودائعهم بالكامل ضمن سقف الحماية البالغ 228.3 مليون غواراني للمودع لدى البنك، وفق "أولتيما أورا". لكن استرداد المبالغ المتجاوزة للسقف يرتبط بأصول البنك وإجراءات معالجة تعثره، فيما تسلم أليانا السلطة مع تعهد بإغاثة المتضررين.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً