السبت 7 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

سبيل الحوريات يروي تاريخ عمّان قبل ألفي عام

يقف سبيل الحوريات في وسط عمّان شاهداً على فيلادلفيا الرومانية، ويعود إلى القرن الثاني الميلادي بوصفه من أبرز معالم المدينة القديمة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 18:37 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
سبيل الحوريات يروي تاريخ عمّان قبل ألفي عام

يقف سبيل الحوريات، أو النمفيوم، في شارع قريش وسط عمّان شاهداً على جانب من تاريخ المدينة قبل نحو ألفي عام، حين كان الماء جزءاً من هندستها وحياتها اليومية. ويُعدّ الموقع من أبرز ما تبقى من مدينة فيلادلفيا الرومانية ويعود إلى القرن الثاني الميلادي.

وتقول دائرة الآثار العامة الأردنية إن سبيل الحوريات كان من أكبر المباني العامة التي شُيدت في فيلادلفيا خلال القرن الثاني الميلادي، وكان مكاناً للراحة والاستجمام وممارسة نشاطات مختلفة، إلى جانب دوره في توفير المياه. وأُقيم المبنى على حافة المجرى المائي، وكان يتزود من مياه الينابيع العذبة دائمة الجريان.

حمّام للأميرات وعلية القوم

ارتبط المكان أيضاً بالاستحمام والاستجمام، وكان يُستخدم حمّاماً للأميرات وعلية القوم في العصر الروماني، قبل أن يستمر استخدامه في عصور لاحقة. ويبلغ طول المبنى 68 مترا، وهو ذو تصميم متماثل، وأقيم جزؤه السفلي على أقبية أسطوانية، بينما يتكون المستوى العلوي من ثلاث حنايا كبيرة وصفين من الحنايا الصغيرة.

وتعزز الاكتشافات الأثرية في الموقع ما يرجح من أن الحنايا كانت تحتضن تماثيل رخامية تزين الواجهة، إذ عُثر على عدد من تماثيل حوريات الماء التي تُعرض حاليا في متحف الآثار الأردني. وكانت الجدران الداخلية والحنايا الكبيرة والصغيرة مكسوة بالرخام، فيما يُعتقد أن الجزء السفلي كان يضم المسابح والحمامات والمرافق الصحية.

تحولات الموقع عبر العصور

تجاوزت حكاية سبيل الحوريات كونه منشأة مائية، إذ أدى وظيفة عامة في حياة فيلادلفيا وكان ملتقى للسكان ومكاناً للترفيه والاستجمام، وفي الوقت نفسه نقطة للحصول على إمداداتهم اليومية من المياه. كما ارتبط الموقع بالحياة الثقافية والفكرية في قلب المدينة، ويقع ضمن النسيج التاريخي لوسط عمّان بالقرب من المدرج الروماني ومسرح الأوديون وجبل القلعة.

وخلال الفترة الأموية استُخدمت حجارة من المبنى في إنشاء خزان للمياه فوق الساحة المرصوفة أمامه، ثم أعيد استخدام أجزاء من حجارته مع عودة النمو السكاني والعمراني إلى عمّان خلال القرن التاسع عشر. ونفذت دائرة الآثار العامة في تسعينيات القرن الماضي أعمال تنقيب وترميم وصيانة أظهرت الموقع بصورة شبه كاملة وحافظت على ما بقي من معالمه.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً