الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

7 سيناريوهات لما بعد انتخابات إسرائيل

الإسرائيليون يصوتون لانتخاب الكنيست الـ26 في اقتراع قد يحدد مصير نتنياهو. وتطرح النتائج المحتملة سبعة سيناريوهات للحكومة المقبلة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 14:42 · 4 دقائق قراءة
f 𝕏 W
7 سيناريوهات لما بعد انتخابات إسرائيل

يدلي الإسرائيليون بأصواتهم منذ صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول لانتخاب الكنيست الـ26، في اقتراع قد يضع حدا لهيمنة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الحكم أو يمدد بقاءه في السلطة عبر مسارات ائتلافية معقدة.

ويأتي هذا الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست الـ120 الأول منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب الحربين على لبنان وإيران، واتساع رقعة الضربات الإسرائيلية لتشمل دولا عدة في المنطقة.

7 سيناريوهات مطروحة

يتنافس نتنياهو، الذي أمضى 19 عاما في رئاسة الوزراء وهي الأطول في تاريخ إسرائيل، ساعيا لولاية جديدة في وقت يُحاكم فيه بتهم فساد، في مواجهة متقاربة مع كتلة معارضة تقودها أحزاب يهودية.

ولا تعني هزيمته في صناديق الاقتراع بالضرورة إزاحته عن الحكم، إذ لا يُنتخب رئيس الوزراء مباشرة من الشعب، بل يتولى المنصب عضو الكنيست القادر على نيل ثقة أغلبية النواب.

ويفرض النظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي على الأحزاب التفاوض لبناء ائتلاف يضمن 61 مقعدا على الأقل، وهي أغلبية لم يحققها أي حزب منفرد في تاريخ إسرائيل.

وتتوقع استطلاعات حديثة حصول كتلة المعارضة على 52 مقعدا مقابل 50 لتحالف نتنياهو القومي الديني، فيما تقدّر الاستطلاعات حصة الحزبين ذوي القيادة العربية، "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" (راعم)، بما بين 13 و15 مقعدا، ما يمنحهما دورا حاسما في تحديد هوية الحكومة المقبلة. وتشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز 13 قائمة نسبة الحسم.

وفيما يلي أبرز السيناريوهات المطروحة: حكومة يمينية بقيادة نتنياهو إذا نجح حزب "الليكود" في حشد 61 نائبا من حلفائه التقليديين أو من شركاء جدد، رغم أن هذا السيناريو مستبعد جدا مع نتائج استطلاعات الرأي، أو حكومة أغلبية تقودها المعارضة، أو ائتلاف يضم "راعم" داخل الحكومة، أو حكومة أقلية بشبكة أمان عربية، أو حكومة وحدة وطنية من دون اليمين المتطرف، أو التناوب على رئاسة الوزراء، أو الانسداد السياسي وانتخابات جديدة.

وفي السيناريوهات المطروحة، تضم دائرة نتنياهو حزبي اليمين المتطرف "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى حزبي الحريديم "شاس" و"يهدوت هتوراه"، اللذين يحتفظان بثقل وازن رغم انسحابهما من الائتلاف عام 2025.

وفي المقابل، وقّعت 4 أحزاب معارضة أواخر سبتمبر/أيلول اتفاق "عدم اعتداء" بهدف إطاحة نتنياهو، هي "يشار" و"الديمقراطيون" و"إسرائيل بيتنا" وتحالف "معا"، معلنة التزامها بـ"صون إسرائيل وتعزيزها كدولة يهودية وديمقراطية".

ولا يزال اسم مرشح المعارضة لرئاسة الوزراء غير محسوم رسميا، غير أن رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، زعيم "يشار"، ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، شريك يائير لبيد في تحالف "معا"، يتصدران قائمة المرشحين. وقد يتطلب تحقيق هذا المسار تسوية تتراجع فيها بعض الأطراف عن تعهداتها الانتخابية.

وأبدى رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس استعداده لتكرار تجربة 2021، مشترطا مكافحة الجريمة المنظمة في البلدات العربية وإنهاء السياسات التمييزية، خصوصا في ملف الإسكان، لكن معظم قادة المعارضة، وفي مقدمتهم آيزنكوت، استبعدوا ضم أحزاب عربية إلى الائتلاف.

كما قد يلجأ آيزنكوت إلى تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم الأحزاب العربية من خارج الحكومة، إذ أبدت "القائمة المشتركة" و"القائمة الموحدة" استعدادهما لمنحه "شبكة أمان" في الكنيست مقابل "شبكة أمان" للمواطنين العرب، تشمل وقف هدم المنازل ومكافحة الجريمة وإطلاق أفق سياسي مع الفلسطينيين. غير أن هذا الخيار يصطدم برفض بينيت وزعيم "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان الاعتماد على الأحزاب العربية، فيما يبقى هذا النموذج هشا ومعرضا للانهيار عند أول خلاف على القرارات الجوهرية.

وفي حال انسداد الأفق أمام المعسكرين، تتصاعد الدعوات إلى حكومة وحدة تضم "الليكود" و"يشار" وأحزابا أخرى، مع استبعاد حزبي بن غفير وسموتريتش. ويدفع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ باتجاه هذا الخيار لتجنب تكرار الانتخابات، فيما تشير تقارير إلى أن الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضله.

وتعيد هذه الصيغة إلى الأذهان حكومة نتنياهو وبيني غانتس عام 2020، وحكومة الطوارئ التي انضم إليها غانتس عقب هجوم 7 أكتوبر. لكن العقبة الرئيسية أن أحزاب المعارضة لا تمانع الجلوس مع "الليكود" لكنها ترفض المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو أو يكون جزءا منها.

ولهذا تتحدث أوساط إسرائيلية عن احتمال منح هرتسوغ عفوا لنتنياهو من تهم الفساد مقابل اعتزاله الحياة السياسية، وهو ما رفضه نتنياهو علنا في الأيام الأخيرة، مؤكدا أنه لن ينسحب حتى لو خسر الانتخابات.

وقد تُحسم المفاوضات بصيغة لتقاسم السلطة يتناوب فيها زعيمان على رئاسة الحكومة لفترتين محددتين، وهي صيغة تبدو مرتبطة بخيار الوحدة. ولا تحمل السوابق ما يطمئن، فاتفاق نتنياهو وغانتس عام 2020 انهار قبل اكتماله، واتفاق بينيت ولبيد (2021-2022) طُبق جزئيا.

إذا عجز المعسكران عن تأمين الأغلبية، قد تنزلق إسرائيل مجددا إلى دوامة الاستعصاء السياسي، مكررة سيناريو 2019-2022 حين خاضت 5 انتخابات متعاقبة، وفي هذه الحالة يبقى نتنياهو على رأس حكومة تصريف أعمال حتى إجراء انتخابات جديدة بعد أشهر وتشكيل حكومة قادمة.

وفي استطلاع للقناة 13 الإسرائيلية نُشر في 23 أكتوبر/تشرين الأول، فضّل 34% من المستطلعة آراؤهم إعادة الانتخابات إذا غابت أغلبية حاسمة، مقابل 26% أيدوا حكومة أقلية و18% حكومة تناوب.

وتُجرى انتخابات الكنيست وفق القانون مرة كل أربع سنوات، ما لم يُحل البرلمان قبل انتهاء ولايته.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً