أساقفة يعتذرون عن صورة الصلاة مع ترمب
12 أسقفا كاثوليكيا يعتذرون بعد ظهورهم في صلاة مع دونالد ترامب، وسط اتهامات بأن المشهد استُخدم سياسيا قبيل انتخابات الكونغرس.
أثار ظهور 12 أسقفا كاثوليكيا وهم يصلّون حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي جدلا سياسيا ودينيا في الولايات المتحدة، بعد نشر صور ومقطع فيديو للقاء.
وبعد أيام من الاجتماع الذي عُقد في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، سارع عدد من رجال الدين المشاركين إلى توضيح مواقفهم والاعتذار عن المشاركة، معربين عن خشيتهم من توظيف المشهد لأغراض سياسية وانتخابية قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
اعتذار وتحذير
كان رئيس أساقفة ميلووكي، جيفري غروب، من أبرز الذين عبّروا عن ندمهم على المشاركة. ففي اعتذار علني نشره الأحد، قال إنه يشعر بـ"أسف عميق" إزاء ما حدث، موضحا أن اللقاء لم يكن مقصودا به تأييد الرئيس أو سياساته أو حزبه السياسي.
وأشار غروب إلى أن الاجتماع كان يفترض أن يكون خاصا، وأن الدعوة وصلته عبر مؤسسة "هيريتيج"، وهي مؤسسة بحثية محافظة ارتبط اسمها بوضع مشروع السياسات المعروف باسم "مشروع 2025". وقال إن المشاركين أُبلغوا بإمكانية الصلاة مع الرئيس بصورة خاصة، لكنهم لم يكونوا على علم بأن مقطع فيديو سيُسجّل وينشر علنا.
وبدوره، عبّر أسقف دي موين، ويليام يوانسن، عن استيائه من الطريقة التي استُخدم بها اللقاء، مشيرا إلى أنه حضر بناء على معلومات تفيد بأن الاجتماع سيتيح مناقشة قضايا مهمة والاستماع إلى وجهة نظر الكنيسة. أما رئيس أساقفة دنفر، جيمس غولكا، الذي قاد الصلاة في المكتب البيضاوي، فقال إنه يتفهم أن كثيرين اعتبروا الفيديو بمثابة تأييد لترمب، لكنه شدد على أن ذلك لم يكن مقصده.
الدين والسياسة
وكشفت ردود الفعل عن حساسية العلاقة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة، خصوصا في ظل سعي ترامب إلى الحفاظ على دعم الناخبين الكاثوليك، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين إدارته وقيادات كاثوليكية بشأن الهجرة والسياسة الخارجية.
وفي السياق نفسه، شددت مواقف كنسية أخرى على أن الصلاة من أجل المسؤولين لا تعني بالضرورة تأييدهم سياسيا، فيما أكدت الكنيسة الكاثوليكية الأمريكية أن الاجتماع لم تنظمه ولم تكن لها صلة به.
ولا تنفصل الأزمة عن توترات أوسع بين إدارة ترمب وقيادات كاثوليكية أمريكية، خصوصا بشأن سياسات الهجرة والحروب والسياسة الخارجية. ويأتي ذلك بينما تشير بيانات أوردتها تايم إلى تراجع نسبة تأييد ترامب بين الناخبين الكاثوليك إلى 30% في أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما بلغت 47% عند عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025.