مؤتمر الدوحة يدعو إلى غرفة عمليات خليجية لسلاسل الإمداد
دعا عبد الرحمن بن حمد العطية إلى تشكيل لجنة خليجية مشتركة تعمل كغرفة عمليات لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد. وجاء ذلك خلال مؤتمر قطر الرابع لسلاسل الإمداد والتوريد في الدوحة.
دعا الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية إلى تشكيل لجنة خليجية مشتركة للتعامل مع أزمات سلاسل الإمداد والتوريد، تعمل بمثابة غرفة عمليات لتبادل المعلومات وتنسيق المواقف والاستجابة السريعة للاضطرابات التي تواجه حركة التجارة في المنطقة.
وجاءت الدعوة خلال أعمال مؤتمر قطر الرابع لسلاسل الإمداد والتوريد تحت شعار "سلاسل الإمداد في زمن الأزمات.. من الصدمات إلى الصمود" الذي عقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة الدوحة، وسط تحذيرات من تأثير الأزمات الجيوسياسية وتعطل الممرات البحرية في الأمن الغذائي والاقتصادي، وضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الاستعداد المسبق لها.
اضطرابات هرمز في صدارة النقاش
وقال العطية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إن المنطقة تواجه ظروفا إقليمية ودولية معقدة، في ظل اضطرابات متسارعة بخطوط التجارة العالمية وتراجع حجم البضائع الواردة والمصدرة من منطقة الخليج.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون الخليجي المشترك، داعيا إلى إنشاء لجنة ضمن إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتولى تبادل المعلومات وتنسيق المواقف والاستجابة السريعة للأزمات الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.
وأوضح أن اللجنة المقترحة ستكون بمثابة "غرفة عمليات خليجية تضمن التنسيق الفوري واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب".
وشكلت تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز محورا رئيسيا للجلسة الأولى، التي تناولت سلاسل الإمداد والتوريد في أوقات الأزمات، والتحديات المشتركة والحلول الوطنية. واستعرضت مديرة الجلسة الدكتورة بثينة الأنصاري، تأثير تعطل الملاحة في المضيق في تجارة الطاقة والغذاء، وما ترتب عليه من ارتفاع تكاليف النقل والشحن واضطراب تدفق السلع.
مرونة الإمداد والتخطيط المسبق
وفي نفس السياق أكد وكيل وزارة المواصلات محمد بن عبد الله المعاضيد أن سلاسل الإمداد لم تعد مجرد منظومة اقتصادية وتجارية، بل أصبحت ركيزة لأمن الدول واستقرارها وقدرتها على مواجهة الأزمات.
وقال المعاضيد إن النظرة التقليدية لسلاسل الإمداد قامت على تعظيم الكفاءة التشغيلية، لكن توالي الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية والصحية أعاد ترتيب الأولويات، وأثبت أن الكفاءة وحدها لم تعد كافية.
وأضاف أن "المعيار الحاسم اليوم هو مرونة سلاسل الإمداد، أي قدرتها على الصمود والتكيف والتعافي"، مشددا على أن بناء هذه المرونة يتطلب رؤية وطنية متكاملة تجمع جهود القطاعين العام والخاص.
وفي الجلسة الثانية، ركزت المناقشات على كفاءة العمليات وإدارة الأخطار وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، بمشاركة ممثلين عن وزارة المواصلات وموانئ قطر وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وخبراء قانونيين. وتناولت الجلسة الثالثة مستقبل سلاسل الإمداد ودور المعرفة والابتكار والتحول المستدام، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتقنيات الرقمية و"البلوك تشين".