موسم الزيتون في سوريا يبشر بمحصول وفير
يشهد موسم الزيتون في سوريا توقعات بإنتاج وفير يبلغ 955 ألف طن، مع تحديات تتعلق بالتكاليف والأسعار وفرص التصدير.
تبدأ في سوريا مع أول أيام الخريف أعمال جني الزيتون، وسط توقعات بإنتاج أولي بنحو 955 ألف طن من الثمار تُجنى من نحو 90.7 مليون شجرة مثمرة على مساحة 678 ألف هكتار.
وتفيد المعطيات بأن نحو 20% من إجمالي الإنتاج يتجه لزيتون المائدة، بينما يُعصر نحو 80% لإنتاج أكثر من 190 ألف طن من الزيت الصافي. وأسهمت الأمطار الخريفية ورطوبة التربة في زيادة نسب تكثف الزيت داخل الثمار، ما عزز آمال المزارعين بموسم وفير.
أصناف ومناطق إنتاج
تختلف أصناف الزيتون بحسب المناطق، إذ تشتهر إدلب والمناطق الوسطى بالزيتون "الصوراني"، بينما تنتشر أنواع "الزيتي والقيسي" في المناطق الشمالية، وتتوزع زراعة "الخضيري والدعيبلي" في الساحل السوري وغرب حمص، في حين يعرف الجنوب السوري نوعي "الدان والجلط".
وتتصدر حلب المساحات المزروعة بنحو 190.4 ألف هكتار، فيما تتوزع في طرطوس (75.6 ألف هكتار) وحمص (96 ألف هكتار). وتصل نسبة الزيت في "الصوراني" بين 25% و30%، وفي "الزيتي" بين 30% و32%، بينما تتراوح في "الخضيري" بين 22% و26% وفي "الدعيبلي" بين 20% و24%.
أسعار وتصدير وتحديات
تتحدد أسعار الزيت بحسب الجودة ونسبة الحموضة، حيث يُعد الصنف الممتاز ما كانت نسبة حموضته 0.8% فما دون. كما تواجه الأسواق السورية منافسة خارجية، في ظل توفر خيارات أرخص مثل التونسي في أسواق بلدان الخليج وغيرها.
ورغم مؤشرات الجودة، يواجه المزارعون ارتفاعا في تكاليف مستلزمات الإنتاج ومكافحة الآفات الموسمية، إلى جانب تراجع نسبة استخلاص الزيت في بعض المناطق هذا الموسم بسبب تقلبات الطقس الصيفي وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة الشديدة. ويظل موسم الزيتون مرتبطا أيضا بعادة "شتوة الزيتون" التي ينتظرها المزارعون سنويا قبل البدء بالقطاف.