روسيا تعرض وساطة لخفض التصعيد في الخليج
تقول موسكو إنها قادرة على المساعدة في خفض التصعيد بين دول الخليج وإيران عبر وساطة لا تسعى إلى حسم الأزمة سريعا.
ترى موسكو أن جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في دول الخليج وإيران ليست مجرد دبلوماسية مكوكية، بل محاولة لخفض التصعيد في أحد أبعاد الأزمة. وتنطلق من قناعة بأن لا حل عسكريا، وتعرض على دول الخليج مساعدتها بوصفها وسيطا يمكن لطهران أن تتحاور معه.
وتشير القراءة الروسية إلى أن إبرام اتفاق لعدم الاعتداء لن يزيل المشكلة الرئيسية، إذ سيبقى مضيق هرمز رهينة للصفقة الأمريكية-الإيرانية، فيما يظل مسار التفاهم بين طهران وواشنطن معقدا. كما ترى موسكو أن دول الخليج تحتاج إلى وسيط يؤخذ رأيه في الاعتبار في طهران، في وقت تتراجع فيه قدرة أطراف أخرى على لعب هذا الدور.
وتعتبر روسيا نفسها لاعبا محايدا نسبيا يرتبط بإيران بمعاهدة شراكة إستراتيجية، ولديها في الوقت نفسه معاهدة مماثلة مع الإمارات العربية المتحدة. وتقول إن التصعيد لا يضرب مصالحها العامة فقط، بل يمس عقودا محددة واللوجيستيات وإيرادات الميزانية، ما يدفعها إلى تبني ما تسميه «الدبلوماسية الوقائية».
وبحسب هذا التصور، يمكن لاتفاق عدم اعتداء بين إيران ومجلس التعاون أن يخفف التهديد العسكري المباشر عن دول الخليج، فيما يبقى ملف حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب من دون حل. ومع ذلك، تؤكد موسكو أنها لا تسعى إلى الضغط على طهران أو ضمان تنفيذ أي اتفاق بالقوة، بل إلى تنظيم قنوات التواصل والتحقق من الالتزام.