الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

إسرائيل تصوت وسط أزمات ممتدة منذ 2022

نحو 7.3 مليون ناخب إسرائيلي يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تبدو استفتاء على مستقبل البلاد ومصير بنيامين نتنياهو.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
إسرائيل تصوت وسط أزمات ممتدة منذ 2022

يتوجه نحو 7.3 مليون ناخب إسرائيلي اليوم، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية تبدو كاستفتاء شعبي حاسم على مستقبل البلاد ومصير رئيس وزرائها.

وتأتي هذه الانتخابات بعد 4 سنوات شهدت خلالها إسرائيل أزمات مؤسسية وأمنية وهوياتية متداخلة، منذ عودة بنيامين نتنياهو إلى السلطة في عام 2022 على رأس ائتلاف ضم أحزاب الليكود وأحزاب دينية متشددة وأخرى في أقصى اليمين.

المشهد الأمني والداخلي

وفي الأشهر التي سبقت الاقتراع، طغت التساؤلات حول احتمال اندلاع حرب جديدة ومباشرة مع إيران، بينما حاول نتنياهو نقل معركة الانتخابات إلى الساحة الأمنية الصرفة لتشتيت الانتباه عن إخفاقاته الداخلية. كما زاد الهجوم الأخير قرب الخليل، الذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، من حدة المزايدات الأمنية.

وفي الخلفية، سعى نتنياهو للحصول على موافقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشن هجوم جديد على طهران في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الحالي لتأجيل الانتخابات، لكنه تراجع أمام رفض الإدارة الأمريكية ومعارضة قادة الجيش الإسرائيلي.

أثر 7 أكتوبر

وتبقى تداعيات هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حاضرة بقوة، إذ أسفر عن 1200 قتيل واحتجاز نحو 250 رهينة. كما تقف إسرائيل أمام حصيلة حرب مدمرة في قطاع غزة أودت بحياة أكثر من 73 ألف شخص، ودمرت حوالي 80% من مباني القطاع.

ورفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق برلمانية أو مستقلة لتحديد المسؤوليات عن فشل 7 أكتوبر، ما عمّق الشرخ الداخلي وأثار تظاهرات حاشدة في تل أبيب قبل أيام من الانتخابات. وفي المقابل، اهتزت ثقة الإسرائيليين في مؤسساتهم، وانكسر العقد الأساسي الذي قامت عليه الدولة كـ"ملاذ آمن لليهود".

سباق مفتوح على المستقبل

وتظهر الاستطلاعات أن "كتلة التغيير" قد تحصل على نحو 56 مقعدا مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، لكن هذه الأرقام لا تضمن الأغلبية البالغة 61 مقعدا. وفي هذا السياق، قد تكون الأحزاب العربية، المتوقع فوزها بـ 14 مقعدا، بيضة القبان في تشكيل الحكومة، مع تأثير محتمل لأصوات الشتات البالغة نحو 810 آلاف ناخب.

وفي ظل إرهاق مجتمعي من حروب امتدت إلى 7 جبهات، يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان نتنياهو سيسلم السلطة بهدوء إذا خسر، أم سيحاول قلب الطاولة مجددا.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً