إسرائيل بين الحرب والانقسام قبيل الانتخابات
مع دخول يوم الانتخابات، تتقاطع الحرب والاقتصاد والتجنيد والانقسام السياسي في إسرائيل، وسط تحذيرات من اتساع الشروخ الداخلية.
مع دخول يوم الانتخابات، تبدو إسرائيل أمام مزيج غير مسبوق من الحرب الطويلة والأزمة الاقتصادية والانقسام السياسي والاجتماعي، ما يعمّق المخاوف من تراجع الاستقرار الداخلي. وتقول القراءة المطروحة إن الاستثناءات التي قامت عليها الدولة تتحول اليوم إلى صدوع قد تدفعها إلى الاقتتال الأهلي.
وتخوض إسرائيل أطول حروبها وأكثرها تعقيدا، فيما يضغط نقص الجنود على الجيش، ويُعيد الجدل حول تجنيد الحريديم والعرب إلى الواجهة. وفي المقابل، تزداد حساسية المعادلة السياسية مع عجز الكتلتين عن بلوغ عتبة الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
أزمة تجنيد واحتقان سياسي
ويشير النص إلى أن الاحتكاك حول الخدمة العسكرية بات أحد أبرز عوامل التوتر، بعدما قدّر الجيش نقصه بنحو 12 ألف جندي، ومع استمرار الجدل حول إعفاء الحريديم. كما أن عدم استدعاء المواطنين العرب للتجنيد، في ظل غياب سياسة مكتوبة أو قانون رسمي، يزيد تعقيد النقاش ويغذي التساؤلات بشأن المساواة والاستثناءات.
وفي هذا السياق، يبرز اسم إيتمار بن غفير الذي قاد أكبر حملة لتسليح المدنيين في تاريخ إسرائيل، إذ ارتفع عدد رخص السلاح من نحو 150 ألف شخص قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى نحو 330 ألفا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. ويُطرح هذا المسار بوصفه أحد العوامل التي تزيد المخاوف من انتقال الاستقطاب السياسي والاجتماعي إلى مستوى أخطر.
الاقتصاد تحت ضغط الحرب
اقتصاديا، ارتفع الإنفاق العسكري من نحو 5.4% في 2023 إلى 8.8% في 2024، ثم انخفض إلى 7.8% في العام التالي، مع توجه لرفعه إلى 183 مليار شيكل، أي نحو 60 مليار دولار، بما يعادل 9% من الناتج المحلي الإجمالي. ويحذر اقتصاديون من أن استمرار هذا المسار سيؤثر في التعليم والبنية التحتية والرعاية الصحية، ويزيد عجز الموازنة والدين العام.
كما تزداد كلفة المعيشة في إسرائيل مقارنة بدول أوروبية أغنى، بينما تتفاعل الضغوط الاقتصادية مع صورة خارجية أكثر سلبية وعلاقات تجارية وسياسية متوترة. وفي الداخل، يبقى احتمال تشكيل حكومة مستقرة بعد الانتخابات ضعيفا، ما يفتح الباب أمام إعادة الانتخابات ويعزز القلق من استمرار الانقسام.