مرصد روبن يكتشف جرماً قد يصبح الكوكب القزم السادس
اكتشف علماء الفلك جرماً وراء مدار نبتون قد يصبح الكوكب القزم السادس في المجموعة الشمسية إذا أكدت الأرصاد المقبلة حجمه وشكله.
اكتشف علماء الفلك باستخدام مرصد فيرا روبن (Vera C. Rubin Observatory) في تشيلي جرما سماويا جديدا وراء مدار نبتون، قد يصبح الكوكب القزم السادس المعترف به رسميا في المجموعة الشمسية، إذا أكدت الأرصاد المقبلة حجمه وشكله.
ويحمل الجرم المكتشف الرمز "2026 إي دي 138" (2026 ED138)، ويعد من أكبر الأجرام وأكثرها سطوعا بين الأجسام المكتشفة وراء نبتون. وتشير التقديرات الأولية إلى أن قطره يتراوح بين 600 و1500 كيلومتر، أي إن حجمه المحتمل قد يتجاوز حجم الكوكب القزم سيريس، ويبلغ أكثر من نصف قطر بلوتو في الحد الأعلى للتقديرات.
عالم اختبأ بين ملايين النجوم
يقع الجرم الجديد على مسافة من الشمس تعادل نحو 6.9 مليار كيلومتر من الشمس، أي ما يعادل 46 ضعف متوسط المسافة بين الأرض والشمس، ويتحرك في مدار يميل بنحو 25 درجة عن المستوى الذي تدور فيه معظم كواكب المجموعة الشمسية.
وهذا الميل هو ما جعل الجرم يظهر أمام مناطق مكتظة بنجوم درب التبانة، حيث يصعب على التلسكوبات التقليدية تمييز حركته البطيئة وسط ملايين النجوم المتقاربة ظاهريا.
لكن مرصد فيرا روبن، الذي بدأ مهمته العلمية الممتدة لعشر سنوات في يوليو/تموز، يمتلك أكبر كاميرا رقمية بنيت على الإطلاق، ويصور السماء الجنوبية بأكملها كل بضعة أيام، بحثا عن الأجرام التي يتغير موقعها أو سطوعها.
هل ينضم إلى عائلة الكواكب القزمة؟
يقع الجرم المكتشف في نطاق حزام كايبر، وهي منطقة وراء نبتون تمتد تقريبا بين 30 و50 ضعفا للمسافة بين الأرض والشمس، وتضم آلاف الأجسام الجليدية والصخرية، بينها بلوتو.
ويعترف الاتحاد الفلكي الدولي حاليا بخمسة كواكب قزمة، هي بلوتو وسيريس وإيريس وهاوميا وماكيماكي، بينما يرجح بعض الفلكيين وجود أجرام أخرى تستحق التصنيف نفسه. ولا يزال تصنيف الجرم الجديد غير محسوم، لأن تقدير قطره يعتمد على سطوعه وانعكاسية سطحه وبعده عن الشمس، وهي عوامل لا تكشف حجمه الحقيقي بدقة.
وسيحتاج العلماء إلى أرصاد إضافية لتحديد قطره وكثافته، ومعرفة ما إذا كان كبيرا بما يكفي لاتخاذ شكل شبه كروي.