إسرائيل تهجر نحو 5 آلاف فلسطيني من الخليل
ارتفع عدد الفلسطينيين الذين هجرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي دير بحة والجلدة في الخليل إلى 4969 منذ بدء العملية العسكرية، مع تواصل الاقتحامات والاعتقالات.
أعلنت بلدية الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، ارتفاع عدد من هجرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي "دير بحة" و"الجلدة" إلى 4969 فلسطينيا، منذ بدء عمليته العسكرية في المدينة لليوم الخامس على التوالي.
وأوضحت البلدية في بيانها أن إجمالي الأسر المهجرة بلغ 780 أسرة، محذرة من التداعيات الإنسانية المتزايدة على الفئات الأكثر احتياجا للرعاية؛ إذ يضم العدد 336 طفلا رضيعا، و441 مسنا، و216 امرأة حاملا ومرضعة، إلى جانب 44 شخصا من ذوي الإعاقة، و312 مصابا بأمراض مزمنة.
حملة الاعتقالات
وتأتي هذه التطورات في أعقاب هجوم نفذه فلسطينيان الجمعة الماضية، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، واستشهاد منفذَي العملية.
وعلى إثر ذلك، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا مشددا على الخليل وقراها. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقر، مساء السبت، بإجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، مصرحا بأنهم لن يتمكنوا من العودة قبل "تفكيك البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة، على حد زعمه، وهو ما اعتبره مسؤولون فلسطينيون عملية "انتقامية" تستهدف المدنيين.
ميدانيا، تواصل قوات الاحتلال اقتحام أحياء المدينة ومداهمة المنازل، وسط تقييد لحركة المواطنين وإعاقة لوصول المساعدات للعائلات المحاصرة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الاحتلال اعتقل 9 فلسطينيين خلال مداهمات طالت مدينة الخليل، وبلدات دورا والسموع ويطا.
تطورات ميدانية في نابلس وبيت لحم
وفي نابلس شمالي الضفة، هدم الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، 8 صروح تذكارية تخلد ذكرى شهداء فلسطينيين استشهدوا في مراحل نضالية مختلفة منذ "معركة الكرامة" عام 1968.
وفي السياق ذاته، أُصيب شاب بالرصاص الحي في قدمه قرب حاجز حوارة العسكري جنوب المدينة، حيث تسلمته طواقم الهلال الأحمر ونقلته للمستشفى لتلقي العلاج.
أما في جنوب الضفة، فقد دهمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم، واعتقلت شابا بعد اقتحام منزله والعبث بمحتوياته.
يأتي ذلك في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
حراك دولي ومطالبات بالعقوبات
سياسيا، منعت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، وفدا دوليا يضم 23 برلمانيا وسياسيا وأكاديميا من الدخول إلى الضفة الغربية للمشاركة في مؤتمر دولي بجامعة بيرزيت تحت عنوان "تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية". وضم الوفد الممنوع شخصيات بارزة منها نواب في البرلمانات البريطانية والأسكتلندية والإسبانية.
في غضون ذلك، وجه 60 نائبا في البرلمان الأوروبي رسالة عاجلة، مساء الاثنين، إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، يطالبون فيها بعقد اجتماع لوزراء خارجية التكتل لبحث فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية.
وأكد النواب في رسالتهم أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة ترقى إلى مستوى "العقاب الجماعي" وتُعد جريمة حرب تهدف إلى ترسيخ الاحتلال.
تنديد بحملة الاعتقالات السياسية
على الصعيد الداخلي، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حملة الاعتقالات التي نفذتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، في عدة محافظات بالضفة، والتي طالت أسرى محررين ونشطاء.
واعتبرت الحركة في بيان لها أن هذه الاعتقالات تمثل "انتهاكا للحريات العامة"، مشيرة إلى أن "سياسة الباب الدوار تضاعف معاناة الأسرى المحررين".
وطالبت حماس السلطة بالوقوف إلى جانب شعبها في ظل تصاعد عدوان الاحتلال، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومطالبة المؤسسات الحقوقية بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات.