الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

غشاء البلاديوم يزيل المواد الكيميائية الأبدية من المياه

اقترح باحثون تقنية تعتمد على غشاء من البلاديوم والهيدروجين لالتقاط المواد الكيميائية الأبدية من المياه وتفكيك روابطها تدريجياً.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
غشاء البلاديوم يزيل المواد الكيميائية الأبدية من المياه

اقترح باحثون تقنية جديدة يمكنها التقاط المواد الكيميائية عديمة التحلل المعروفة بـ "المواد الكيميائية الأبدية" من المياه، وتفكيك الروابط الكيميائية التي تجعل هذه المواد شديدة المقاومة. وتعتمد الطريقة على غشاء يستخدم الهيدروجين ومعدن البلاديوم لأداء المهمة.

وبحسب الدراسة التي نشرت يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول في دورية "بروسيدنجس أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينسز"، اختبرت التقنية على ٦ أنواع من المواد الأبدية، ووجدت أن النظام استطاع خلال تجربة تشغيل مستمرة استمرت 58 يوما إزالة ما بين نحو 93% و99% من المركبات الستة من المياه، مع إزالة نحو 83% من الفلور الموجود فيها في المتوسط.

آلية العمل

تقوم الفكرة على ألياف غشائية مغطاة بجسيمات صغيرة جدا من عنصر البلاديوم، بينما يمرر غاز الهيدروجين من داخل الألياف إلى سطحها. وعندما تصل جزيئات المواد الأبدية إلى الغشاء، يساعد سطح البلاديوم على جذبها وإبقائها قريبة من مواقع التفاعل، ثم يستخدم الهيدروجين للمساعدة في كسر الروابط بين الكربون والفلور بصورة تدريجية.

وتتم العملية على مرحلتين متتابعتين؛ ففي البداية يمسك الغشاء بالملوث ويضعه في المكان المناسب، ثم يبدأ الهيدروجين النشط في انتزاع ذرات الفلور واحدة بعد أخرى واستبدالها بالهيدروجين. وأكدت تجارب المقارنة أن الهيدروجين وحده لم يستطع تفكيك المواد، بينما استطاع البلاديوم وحده جذب جزء من المادة من الماء من دون تكسيرها.

حدود التطبيق

لم تكن جميع المواد الكيميائية الأبدية سهلة بالدرجة نفسها، إذ وجد الباحثون أن المركبات ذات السلاسل الجزيئية الأطول كانت أكثر قابلية للالتصاق بالغشاء والتفكك، في حين قاومت بعض المواد العملية بصورة أكبر بسبب اختلاف بنيتها الكيميائية. ومع ذلك، تمكن النظام من إزالة هذه المواد أيضا ونزع جزء من الفلور الموجود فيها.

وتشير الدراسة إلى أن هذه النتائج لا تعني أن الحل أصبح جاهزا لمحطات مياه الشرب، لأن الفكرة تعمل في المختبر، لكن لا يمكن الجزم بعد أنها تستطيع معالجة مياه الشرب على نطاق مدينة كاملة وبالتكلفة نفسها التي يمكن لمحطات المياه تحملها. كما أن الدراسة اختبرت ٦ أنواع فقط من المواد الأبدية، وفقد الغشاء كذلك نحو 10% من البلاديوم خلال تجربة الـ58 يوما.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً