نقص الأدوية يفاقم الأزمة الصحية في غزة
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مع وصول العجز في الأدوية إلى 45% ونقص المواد المخبرية إلى 80%.
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات الصحية وإجلاء المرضى للعلاج خارج القطاع.
وكشفت الوزارة أن العجز في مخزون الأدوية بلغ 45%، في حين وصلت نسبة النقص في المواد المخبرية إلى 80%، مما أثر في قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات العلاجية للمرضى، خصوصا المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان.
عجز ونواقص
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة ومدير مركز المعلومات الصحية زاهر الوحيدي إن المنظومة الصحية في قطاع غزة واجهت خلال ٣ سنوات من الحرب أضرارا واسعة نتيجة الاستهداف الإسرائيلي للمستشفيات والكوادر الطبية، وخروج عدد من المنشآت الصحية عن الخدمة، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الأجهزة والأدوية وإجلاء المرضى.
وأوضح الوحيدي أن نسبة العجز في الأدوية بلغت 45%، وارتفعت إلى 56% في المستهلكات الطبية، ووصلت إلى 80% في المواد المخبرية، مشيرا إلى أن هذه النواقص انعكست بصورة مباشرة على الخدمات الطبية التي قدمتها المستشفيات والمراكز الصحية.
وأضاف أن الأزمة امتدت إلى أدوية الرعاية الصحية الأولية، ولا سيما العلاجات المخصصة للأمراض المزمنة، محذرا من المضاعفات التي قد تنتج عن انقطاع هذه الأدوية أو تأخر الحصول عليها.
مرضى معرضون للخطر
وأشار إلى أن مرضى السكري من النوع الأول كانوا من أبرز المتضررين من نقص الأدوية، إذ يتجاوز عددهم في القطاع ألفي مريض، بينهم نحو 600 طفل، في ظل نقص حاد في الإنسولين وانعدام أقلام الإنسولين، وما ترتب على ذلك من صعوبات في توفير العلاج المناسب للأطفال.
ولفت الوحيدي إلى أن مرضى السرطان واجهوا بدورهم نقصا في أدوية العلاج الكيميائي، مما اضطر بعضهم إلى تلقي بروتوكولات علاجية غير مكتملة، كما شمل النقص المسكنات اللازمة لتخفيف آلامهم، بالتزامن مع استمرار القيود التي أعاقت سفرهم إلى خارج القطاع لاستكمال العلاج.
وأوضح أن النقص لم يقتصر على علاجات الأمراض المزمنة والسرطان، بل طال أدوية الطوارئ والعناية المركزة وجراحة القلب، إلى جانب مستلزمات طبية أساسية، وهو ما ضاعف التحديات التي واجهتها الطواقم الطبية في التعامل مع الحالات الحرجة.
وحذر الوحيدي من أن استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية عرّض حياة المرضى لمخاطر متزايدة، مؤكدا أن انقطاع بعض العلاجات أو تأخر الحصول عليها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة فـ "حبة الدواء تعني الحياة خصوصا للمرضى الذين لا تسمح حالاتهم الصحية بتأجيل العلاج أو الاستغناء عنه".
وطالب برفع القيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستهلكات والأجهزة الطبية إلى قطاع غزة، وإزالة العراقيل التي حالت دون إجلاء المرضى للعلاج في الخارج، إلى جانب السماح بإعادة تأهيل المستشفيات المتضررة وترميمها، بما يمكّن المنظومة الصحية من استعادة قدرتها على تقديم الخدمات الطبية اللازمة للسكان.