وفاة 4 أطفال بالحمى الشوكية في غزة خلال شهر
توفي 4 أطفال من بين 6 حالات إصابة بالحمى الشوكية البكتيرية استقبلها مجمع ناصر الطبي خلال شهر، وسط تحذيرات من تزايد الإصابات ونقص الأدوية.
توفي 4 أطفال من بين 6 حالات إصابة بالحمى الشوكية البكتيرية استقبلها مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة خلال شهر، بحسب رئيس قسم الأطفال في المجمع، الدكتور أحمد الفرا. وحذر أطباء من تزايد الإصابات بين الأطفال، في ظل نقص الأدوية ومستلزمات الوقاية وصعوبة التعامل مع الحالات الحرجة.
ويرقد الطفل الفلسطيني نسيم صقر (7 أعوام) في غرفة العزل بالمجمع في خان يونس، بعد إصابته بالمرض. وقالت جدته إن العائلة لاحظت ارتفاعا متكررا في حرارته، وإن الفحوصات أظهرت مؤشرا بكتيريا بلغ 30 ألفا، وهو الأعلى بين الحالات حاليا في المجمع، وفق ما أُبلغت به الأسرة.
وقال الفرا إن المجمع كان يسجل قبل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة حالة واحدة إلى حالتين من المرض سنويا، بينما استقبل 6 حالات خلال شهر واحد، توفي 4 من الأطفال المصابين بها. وأشار إلى أن بعض الإصابات ترافقت مع التهابات في الدم.
وعزا الفرا تزايد الإصابات إلى تدهور الظروف الصحية والمعيشية، بما في ذلك الاكتظاظ في أماكن النزوح وسوء التغذية وضعف المناعة وتراجع النظافة الشخصية وتلوث المياه، فضلا عن الضغوط النفسية التي عاشها الأطفال خلال الحرب والنزوح.
وأضاف أن نقص الأدوية ومستلزمات الوقاية صعّب التعامل مع الحالات الحرجة، مشددا على أهمية التشخيص المبكر والعلاج السريع والعزل للحد من انتقال العدوى.
وبحسب معطيات نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية بمناسبة يوم الأغذية العالمي يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول، بلغت معدلات سوء التغذية والتجويع في القطاع مستويات «كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة». وتوقعت المعطيات أن يواجه أكثر من 1.4 مليون فلسطيني (67% من السكان) مستويات حادة من الأزمة الغذائية أو ما هو أسوأ حتى نهاية عام 2026.
وأشارت الوزارة إلى وفاة 157 طفلا بسبب سوء التغذية، وتسجيل 158 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة منذ عام 2024 حتى أغسطس/آب 2026، منها 28 ألفا و716 حالة شديدة تهدد الحياة.