هل تنخفض أسعار السلع في السودان بعد رفع الحظر؟
رفعت الحكومة السودانية الحظر عن 44 سلعة وأعفت بعض المواد الغذائية من الرسوم، وسط ترقب لانعكاس ذلك على الأسعار في الأسواق.
رفعت الحكومة السودانية الحظر عن 44 سلعة وأعفت عددا من السلع الغذائية الأساسية من الرسوم الجمركية والضرائب، في خطوة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة وتوفير احتياجات المواطنين. وتتركز الأنظار على ما إذا كانت هذه التدابير ستنعكس على أسعار السلع وتوافرها في الأسواق.
وفي سوق أم درمان، يقول محمد البشري إن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قدرته الشرائية دفعاه إلى تقليص قائمة مشترياته، بعدما كان يتسوق لاحتياجات أسرته مرة واحدة كل أسبوع. ويضيف أن دخله لم يعد يتناسب مع مستويات الأسعار في الأسواق.
رفع الحظر وتذبذب الأسعار
وشمل قرار رفع الحظر أصنافا غذائية واستهلاكية ومواد بناء، من بينها الأرز والفول المصري ومنتجات الألبان واللحوم المصنعة والأسماك، إلى جانب الخضروات والفواكه والإسمنت والسيراميك والمنسوجات والأثاث وإكسسوارات السيارات ومستحضرات التجميل. وفي قرار منفصل، أعفيت الدقيق والعدس والأرز والفول المصري وزيوت الطعام من الرسوم الجمركية والضرائب.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الجنيه السوداني ضغوطا متزايدة أمام الدولار، إذ تجاوز سعر العملة الأمريكية 10 آلاف جنيه سوداني في السوق الموازية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويطرح ذلك تساؤلات بشأن قدرة القرار على زيادة المعروض وخفض الأسعار، في ظل استمرار الضغوط على الجنيه.
وفي جولة بعدد من الأسواق في الخرطوم، رُصدت تفاوتات في أسعار بعض السلع وسط ترقب التجار لانعكاس القرار على حركة الاستيراد وتوافر المنتجات. ويرى بعض التجار أن القرار قد يسهم في خفض أسعار الأرز والعدس والدقيق والزيت، بينما تبقى الأسعار، بحسب آخرين، رهينة توافر السلع واستقرار سعر الصرف.
عوامل تتحكم في السوق
ويقول تاجر بسوق الثورة 17 إن القرار لم ينعكس بصورة كبيرة على حركة الأسواق، مشيراً إلى أن نقص الوقود وتعطل نقل البضائع يحدان من وصول السلع. كما انخفض سعر كيس الدقيق زنة 25 كيلوغراما من 220 ألف جنيه إلى 170 ألفا، فيما تراجع سعر كيس السكر من 450 ألف جنيه إلى 400 ألف جنيه.
ويرى الخبير الاقتصادي خضر علي أن رفع الحظر قد يزيد المعروض ويحد من النقص، لكنه لا يمثل وحده معالجة لأزمة ارتفاع الأسعار. ويقول إن معالجة اختلالات الأسعار تتطلب استقرار سعر الصرف وتسهيل التمويل والاستيراد وتحسين حركة النقل والإمداد، بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي.