بنغلاديش تشكل لجنة لمراجعة أجور عمال الملابس
أعلنت بنغلاديش تشكيل لجنة لمراجعة أجور عمال الملابس الجاهزة، وسط احتجاجات واسعة أغلقت عشرات المصانع وهددت شحنات التصدير.
أعلنت بنغلاديش، اليوم الأحد، تشكيل لجنة لمراجعة أجور العاملين في صناعة الملابس الجاهزة، في محاولة لاحتواء احتجاجات واسعة تطالب برفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من الضعف.
وتسببت الاضطرابات في إغلاق عشرات المصانع وتعطيل حركة النقل، وسط مخاوف من تأثر صادرات قطاع يمثل أكثر من 80% من عائدات البلاد التصديرية.
مطالب العمال والرد الحكومي
ويطالب العمال برفع الحد الأدنى للأجر الشهري إلى 30 ألف تاكا (نحو 245 دولاراً)، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 12 ألفاً و500 تاكا (نحو 102 دولار)، أي بزيادة قدرها 140%، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والسكن والنقل والرعاية الصحية وتراجع قدرتهم الشرائية.
وقال وزير العمل والتوظيف عارف الحق تشودري إن الحكومة شكلت لجنة للأجور تضم 6 أعضاء، عقب مشاورات مع ممثلي العمال وأصحاب المصانع، داعياً المحتجين إلى العودة للعمل.
إغلاق مصانع وتعطيل النقل
ورغم الإعلان الحكومي، خرج آلاف العمال في احتجاجات جديدة الأحد، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين أغلقوا تقاطعاً رئيسياً في العاصمة دكا، فيما ألقى بعض المتظاهرين الحجارة على عناصر الأمن، وفق الشرطة.
وفي منطقة غازيبور الصناعية على أطراف العاصمة، أغلق مئات العمال طريقاً سريعاً رئيسياً، مما أدى إلى تعطيل حركة النقل وإغلاق ما بين 25 و30 مصنعاً، بحسب قائد الشرطة الصناعية في المنطقة محمد أمجد حسين.
وجاء التصعيد بعد احتجاجات شهدتها منطقة أشوليا، أحد أبرز مراكز صناعة الملابس في البلاد، حيث علقت عشرات المصانع عملياتها السبت استجابة للاضطرابات العمالية والمطالب برفع الأجور.
قطاع حيوي للاقتصاد
وتثير الاحتجاجات مخاوف بشأن استقرار صناعة الملابس الجاهزة في بنغلاديش، التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في هذا القطاع، وتوظف نحو 4 ملايين عامل، وتسهم بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توفير أكثر من 80% من عائدات الصادرات.
وفي المقابل، يقول المصنعون إن القطاع يواجه ضغوطاً متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والانقطاعات المتكررة للغاز والكهرباء، فضلاً عن حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.