الزراعة العمودية قد تغيّر شكل الإمدادات الغذائية
تتوسع الزراعة الحضرية العمودية بوصفها نموذجاً مجدياً تجارياً في بعض المدن، مع قدرة على خفض النقل واستهلاك المياه وتوفير إنتاج على مدار العام.
تتقدم الزراعة الحضرية العمودية من مرحلة المشاريع التجريبية إلى الأعمال المجدية تجاريا، مع شركات عاملة في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وتتيح هذه المزارع إنتاج الخس والسبانخ والكرنب الأجعد والأعشاب داخل بيئات حضرية مغلقة، على مدار العام.
مزايا اقتصادية وبيئية
تقوم الفكرة على إنشاء مزرعة داخلية داخل مبنى جديد أو مبنى قائم أعيدت تهيئته، بالقرب من مراكز حضرية كبيرة. وتستخدم أنظمة متطورة للإضاءة والرطوبة وتدوير المياه، مع استهلاك محدود للمياه وعدم الحاجة إلى المبيدات.
وتظهر الميزة بوضوح في المناطق التي تعاني شح المياه أو صعوبة الزراعة التقليدية، ومنها معظم منطقة الشرق الأوسط وبعض مناطق أفريقيا. كما تقلل هذه التقنية مسافات النقل الطويلة، وتخفض انبعاثات الكربون، وتحد من تكاليف سلسلة التبريد واللوجيستيات.
قيود قائمة ونماذج ناجحة
مع ذلك، لا تصلح الزراعة العمودية لكل المحاصيل؛ فالقمح والذرة والأرز لا يناسبها هذا النمط بسبب تكلفته العالية ومتطلباته. وتبقى تكاليف التشغيل المرتفعة، ولا سيما الإضاءة الاصطناعية، أحد أبرز التحديات، رغم توقع انخفاضها مع تطور تقنية الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LED) والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتبرز بستانيكا في الإمارات العربية المتحدة بوصفها واحدة من كبرى المزارع العمودية الداخلية في العالم، وتنتج أكثر من مليون كيلوغرام سنويا. كما حققت Spread-Techno Farm في اليابان الربحية أول مرة في مصنعها القديم في مارس/آذار 2013، وتنتج ما يصل إلى 30 ألف رأس خس يوميا.