الاقتصاد العالمي تحت ضغط الحروب والديون
تتصاعد المخاوف من ركود تضخمي عالمي مع اتساع الحروب وارتفاع الديون وتباطؤ النمو، فيما تحذر تقديرات من تداعيات أشد على الاقتصادات النامية والعربية.
تزداد التساؤلات بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي مع اتساع الحروب في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، وارتفاع أعباء الديون، وتباطؤ النمو تحت ضغط الاضطرابات التجارية وطفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وإغلاق ممرات التجارة الحيوية مثل مضيقي هرمز وباب المندب يعمقان أزمة سلاسل الإمداد، ويدفعان البنوك المركزية إلى مزيد من التشديد النقدي ورفع الفائدة.
مؤشرات مقلقة
وسجل المؤشر العالمي للفقر أول ارتفاع منذ إنشائه عام 2010 ليصل عدد الفقراء إلى 1.2 مليار شخص، بزيادة تتجاوز 50 مليون فقير مدقع مقارنة بالعام الماضي، بينما حذرت كريستالينا جورجيفا قائلة: "الشتاء قادم".
أما الدين العام العالمي، فقد بلغ مستويات قياسية مع تباطؤ النمو، إذ يُتوقع أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى نحو 2.5%، وأن يبلغ في الاقتصادات النامية 3.16% ونحو 1.16% في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تداعيات على أوروبا والخليج
ويصف خبراء الأزمة الراهنة بأنها "مركبة وغير مسبوقة"، إذ تجمع بين أزمات الطاقة وتضخم مشتقات النفط واشتداد الجبهات في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط. كما أن الاقتصاد الأوروبي يواجه أزمات متعددة، فيما تكبدت دول الخليج والعراق والجزائر خسائر في إيرادات الطاقة والصادرات نتيجة تعطل مضيق هرمز وممرات الملاحة في بداية العمليات العسكرية.
وفي المقابل، تواجه الاقتصادات النامية أعباء ديون خارجية تتجاوز 400 مليار دولار هذا العام، وتستنزف مدفوعات الفائدة 10% من الإيرادات في الدول النامية في المتوسط. كما يُرجح أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على نحو 40% من الوظائف عالميا.