الجمعة 6 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

الجيش يتقدم في غرب كردفان والدعم السريع يضغط في النيل الأزرق

الجيش السوداني دخل أول محلية في غرب كردفان، فيما أعلنت قوات الدعم السريع تقدما في النيل الأزرق، في تطور يراه خبراء مرحلة جديدة في النزاع.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 07:25 · 4 دقائق قراءة
f 𝕏 W
الجيش يتقدم في غرب كردفان والدعم السريع يضغط في النيل الأزرق

دخل الجيش السوداني أول محلية بولاية غرب كردفان المتاخمة لإقليم دارفور، بينما تقدمت قوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق، في تطور عدّه خبراء عسكريون مرحلة جديدة في النزاع المستمر منذ نحو 31 شهرا.

وتوغلت الاثنين الماضي أول قوة من الجيش والقوات المقاتلة معه في مناطق "أم مراحيك" و"الغرة"، وأمس الأربعاء في "شق الدود" وتخوم "عيال بخيت" في محلية الخوي بولاية غرب كردفان التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. وقال قائد قوات العمل الخاص محمد ديدان في منشورين على منصة "فيسبوك" أمس الأربعاء، إن الجيش يتحرك عبر 6 محاور باتجاه ولاية واحدة، في تلميح إلى ولاية غرب كردفان.

ضغط على دارفور

كما استطاع الجيش والقوات المشتركة والتشكيلات المساندة في القوة الجوالة تمشيط ودحر الدعم السريع في 35 منطقة وقرية وموقعا، فضلا عن الاستيلاء على عشرات المركبات وأسر عناصر من القوات، حسب ديدان. وفي أول تعليق على عمليات غرب كردفان، قال عبد الفتاح البرهان إن قواته تتقدم في جبهات القتال باتجاه مدينة الخوي في غرب كردفان، وكذلك اقتراب قوات أخرى من مناطق بدارفور.

وأشارت تقارير ميدانية إلى أن قوات الدعم السريع بدأت في إقامة سواتر ترابية وخنادق وزراعة ألغام بمواقع حاكمة، وإغلاق عدد من الطرق في مناطق خاضعة لسيطرتها في غرب كردفان خاصة حول مدينة النهود والخوي. ويأتي حراك الجيش في غرب كردفان امتدادا للعمليات الواسعة التي نفذها في ولاية شمال كردفان منذ أغسطس/آب الماضي واستعاد فيها مناطق واسعة، وبات يسيطر على 97% من مساحة الولاية، ولم يتبقَّ أمامه سوى تحرير منطقتي "أم كريدم" و"أم بادر" التي تنفتح على الصحراء نحو دارفور.

ويرى محللون عسكريون أن من يسيطر بفعالية على كردفان يصبح قادرا على تفكيك شبكات السيطرة والتحكم الخاصة بالدعم السريع في دارفور؛ نظرا لتداخل الطرق والقبائل والامتدادات الجغرافية بين الإقليمين. ويقرأ الخبير العسكري أبو بكر عبد الرحيم أي تقدم يحققه الجيش في ولاية غرب كردفان باعتباره ضغطا مؤثرا على قوات الدعم السريع في إقليم دارفور.

مكاسب ميدانية

وفي جبهة إقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان، قالت قوات تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، الذي تقوده قوات الدعم السريع، يوم الثلاثاء، إن قواتها سيطرت على قاعدة "سالي" العسكرية عقب معارك مع الجيش أسفرت عن سقوط قتلى وأسرى والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية. وفي بيان آخر أمس الأربعاء، قال تحالف "تأسيس" إن قواته بسطت سيطرتها على "الكيلي-كيلو 6" ومواقع أخرى في إقليم النيل الأزرق، وحصلت على معدات قتالية وأسلحة خلال العمليات.

وفي المقابل، قال مصدر عسكري إن وحدات الجيش غادرت مواقعها في "سالي" بصورة مخططة؛ بهدف استدراج وتدمير القوة الصلبة للمهاجمين مما يتيح لها تطويقها، بحيث لا تستطيع الدعم السريع البقاء، ويعود إليها الجيش في أي وقت. ونشرت قوات خاصة من جهاز المخابرات العامة تسجيلا مصورا، الأربعاء، وقالت إنها في منطقة "كيلو 6″، ولم تجد أي قوات للدعم السريع والحركة الشعبية -شمال داخلها.

غير أن مصادر في تحالف "تأسيس" قالت إن قواتهم تحقق تقدما سريعا في إقليم النيل الأزرق، وعد حديث الجيش عن التوغل في ولاية غرب كردفان "دعاية إعلامية" للتغطية على خسائرها في محاور الإقليم. وذكروا أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" وعد خلال لقائه قيادات من تحالف "تأسيس" في نيالا مؤخرا بـ"أخبار سارة".

ويعد خبراء عسكريون تقدم تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال في النيل الأزرق مكسبا ميدانيا في الإقليم الذي يسيطر الجيش على غالبيته، بعدما سيطر في أغسطس/آب الماضي على مدينتي الكرمك وقيسان. ويتوقع الباحث في الشؤون العسكرية الأمين محمد الطيب أن تتصاعد المواجهات في إقليم النيل الأزرق خلال المرحلة المقبلة؛ حيث يسعى التحالف العسكري للضغط على الجيش لإرباك خططه ومنعه من التقدم في محاور كردفان والاتجاه لدارفور.

وتسعى القوات المتحالفة للسيطرة على مناطق مهمة مثل "سالي" ومحيطها لتعزيز خطوط الإمداد ومحاولة إيجاد موطئ قدم يربط بين المناطق الحدودية الشرقية، وامتداد العمليات نحو تخوم ولايات السنار والنيل الأبيض المجاورة. وتقع منطقة "سالي" على مقربة من مناطق حيوية مثل "دندرو"، وتُقدر المسافة الفاصلة بينها وبين مدينة الدمازين بنحو 58 كيلو مترا، مما يحولها إلى نقطة انطلاق متقدمة ومحطة تهديد لوجيستي وميداني تؤثر على الطوق الدفاعي للدمازين.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً