الجمعة 6 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحم

في أم درمان، توثق صفية الطيب الطاهر نور الدين ما رأته في الفاشر عبر لوحات بالفحم. أعمالها تعكس مشاهد نزوح وحرب دفعتها للتمسك بالذاكرة والرسم.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 19:14 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحم

في غرفة ضيقة في مدينة أم درمان، تفرد صفية الطيب الطاهر نور الدين (23 عاما) أوراقها على الأرض، وتمسك بفحمة سوداء لترسم حفرة جماعية، ومسلحين يقفون فوق أجساد المدنيين.

تقول صفية: أنا لا أرسم خيالا، بل أرسم ما رأته عيناي قبل أن أفر من الفاشر عبر مخيم زمزم ومناطق قوز بينة والنهود والدبة في شمال السودان.

رحلة النزوح

كانت صفية، ابنة مخيم أبو شوك للنازحين شمال غرب الفاشر، قد عُرفت قبل عامين برسمها البسمة على وجوه أطفال النازحين. لكن بعد سقوط الفاشر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وموجات القصف التي استهدفت مخيم أبو شوك، لم يعد للبسمة مكان.

وتقول إنها تركت خلفها خيمتها وأدواتها وأحلامها، ولم تحمل معها سوى ذاكرتها وفرشاتها. وبعد أن اشتد القتال في مخيم أبو شوك، نزحت أسرتها إلى الأحياء الجنوبية من مدينة الفاشر، ثم إلى مخيم زمزم للنازحين، قبل أن تواصل الرحلة إلى قوز بينة ثم خزان جديدة وغبيش والنهود، وصولا إلى الدبة في شمال السودان.

لوحات تتكلم

يعتمد هذا التقرير المصور على ست لوحات من أعمال صفية، ترسم كل منها مشهدا رأته أو شهادة سمعتها خلال الحرب، وترافقها بشرح من الفنانة نفسها. لا تدعي اللوحات أن تقدم الحقيقة كاملة، لكنها تقدم شهادة بصرية عما رأته، في وقت تُفرض فيه قيود على دخول الصحفيين إلى الفاشر.

وتُظهر اللوحات مشاهد منها حفرة كبيرة بداخلها أجساد مرصوصة، وطفل يركض وسط الدخان، وأم تحتضن رضيعها بينما يلتصق بها طفلاها الآخران، وصف طويل من النساء ينتظرن الماء أو الطعام. كما تظهر امرأة مربوطة بحبل، وأمًّا تحمل طفلها على ظهرها وتبكي فقدان زوجها.

وتقول صفية في أم درمان إنها تواصل الرسم على الكرتون وبقايا الورق وأحيانا على جدران الغرفة، لأنها تؤمن بأن الفن يمكن أن يكون أداة لتوثيق ما يحدث حتى لا يُنسى.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً