«أرشيف الحياة» يوثق حكايات شهداء غزة
في غزة، أُطلق مشروع «أرشيف الحياة» لحفظ قصص الشهداء كما يرويها أحباؤهم، وإبراز تفاصيل حياتهم بعيداً عن الأرقام والإحصائيات.
أُطلق في مدينة غزة مشروع «أرشيف الحياة» لحفظ قصص الشهداء كما يرويها أحباؤهم، وإبراز تفاصيل حياتهم بعيداً عن الأرقام والإحصائيات. وجاءت الفعالية بمشاركة لبنى الحايك، والدة المصورة الصحفية الشهيدة فاطمة حسونة.
وقالت لبنى إن ابنتها، التي استشهدت وهي في الرابعة والعشرين من عمرها، كانت تنقل معاناة أهلها وسكان قطاع غزة بالكاميرا قبل أن تتحول هي نفسها إلى خبر وصورة في مجزرة إسرائيلية أودت بحياتها مع سبعة من أفراد أسرتها. وأضافت أن فاطمة كانت لا تفوّت فرصة لتصوير آثار الحرب من ضحايا ودمار.
أرشيف للحياة لا للأرقام
المشروع، الذي أطلقته منصة «أنتولد فلسطين» (Untold Palestine)، جاء بعد حملة «إحنا مش أرقام» التي أُطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وبعد جمع حكايات الشهداء من أهاليهم عبر المنصة. وتضمن الافتتاح معرضاً للصور، والإطلاق الرسمي للموقع الإلكتروني، والتعريف بالمشروع وأهدافه، إلى جانب عرض أفلام وفقرة موسيقية.
وتقول إيمان جاد الله، وهي صحفية مشاركة في كتابة القصص، إن الفكرة بدأت مع تصاعد الحرب وارتفاع أعداد الشهداء يومياً، بينما غابت حكاياتهم خلف الأرقام. وأضافت أن الفريق جمع الصور الشخصية والشهادات ومقاطع الفيديو وغيرها من المواد التي اختارت العائلات مشاركتها، بهدف تقديم الشهداء بوصفهم أشخاصاً لهم أسماء وأحلام وعلاقات وتفاصيل حياة.
حكايات لا تنسى
وتقول وفاء أبو حجاج، عضو فريق (يُرى – Yura) و(أنتولد فلسطين)، إن المشروع يسعى إلى إعادة النظر في العلاقة بالصورة، ومن يلتقطها ويكتب الحكاية المرافقة لها، ومن يملك حق روايتها. وتوضح أن الفريق جمع أكثر من ألف حكاية منذ انطلاقة الحملة، مستعينا بشبكة تضم أكثر من 200 مصور ومصورة فلسطينيين، رغم انقطاع الكهرباء والاتصالات وصعوبة الوصول إلى كثير من العائلات.
ويؤكد أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة أن النقابة تدعم مشروع «أرشيف الحياة» لما يمثله من إسهام في حفظ الرواية والسردية الفلسطينية، وإبراز أن الشهداء ليسوا مجرد أرقام، بل بشر كانت لهم حيواتهم وأحلامهم وعلاقاتهم.