خروج مينورسو من الصحراء الغربية بعد فشل التجديد
أنهت الأمم المتحدة مهمة بعثتها في الصحراء الغربية وبدأت سحب أفرادها ومعداتها، بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولايتها بسبب خلاف أميركي – روسي.
أنهت الأمم المتحدة مهمة بعثتها المعروفة بـ"بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية" (مينورسو) في منتصف ليل 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وبدأ في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني سحب أفراد البعثة ومعداتها تمهيدا لتصفية وجودها في الإقليم.
وجاء ذلك بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولاية البعثة بسبب خلاف أميركي – روسي. وأُنشئت "مينورسو" عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء لتقرير المصير، إما استقلال أو اندماج مع المغرب، لكن الاستفتاء لم يجر قط بسبب خلافات بشأن من يحق لهم التصويت.
الدلالات والآثار
يحمل إنهاء مهمة مينورسو دلالات أبرزها تراجع الوجود العسكري الأممي الميداني لمراقبة وقف إطلاق النار بعد 35 عاما، مع استمرار بعض الأعمال مثل إزالة الألغام. كما يرفع وزن القوة القائمة على الأرض والتحالفات الخارجية، ويقلص الإطار الرسمي المرتبط بالاستفتاء لصالح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي المقابل، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن مغادرة البعثة لا تلغي الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وإن الأمم المتحدة تبقى مستعدة لدعم الحوار عبر المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، محذرا من خطر التصعيد وداعيا إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.
مواقف الأطراف
رحّب المغرب بالقرار، وعدّه الديوان الملكي في بيان صدر مباشرة بعد التصويت "تطورا هاما وخطوة ذات دلالة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة". وطلب سحب الأفراد والمركبات والمعدات والرموز في الأيام المقبلة، مع تأكيد الالتزام بوقف إطلاق النار.
أما جبهة البوليساريو، فأعربت عن قلقها من الجمود، ورأت أن هذه النهاية "غير مقبولة"، وحمّلت المغرب المسؤولية عن أي عواقب على السلم والأمن. وفي الوقت نفسه، عبّرت الجزائر عن "بالغ الأسف"، وألقت باللوم على "الانحياز المفرط" للمشروع الأمريكي لصالح المغرب على حساب البوليساريو.