طالع نازل يحول مثلث الحب إلى محاكمة نفسية
ينتهي مسلسل "طالع نازل" إلى صراع يتجاوز الخيانة الزوجية، ويضع شخصياته أمام أسئلة المسؤولية والانتقام بدل الاكتفاء بمثلث الحب.
ينتهي مسلسل "طالع نازل" إلى صراع يتجاوز الخيانة الزوجية، ويضع شخصياته أمام أسئلة المسؤولية والانتقام بدل الاكتفاء بمثلث الحب.
تبدأ الحكاية مع نورا (منى زكي)، سيدة الأعمال التي تكتشف أن زوجها علي (محمد شاهين) متزوج سرا من مي (مريم الخشت) منذ عامين، وأن الأخيرة تنتظر طفله. لكن المسلسل لا يثبت شخصياته في مواقع جاهزة، بل يدفع المشاهد إلى إعادة النظر في أحكامه معها مع كل حلقة.
خارج المثلث
لا يقدم العمل نورا باعتبارها ضحية كاملة، ولا مي بوصفها المرأة التي جاءت لتخريب بيت مستقر، كما لا يجعل علي شخصية شريرة يسهل الاتفاق على كراهيتها. لذلك تتباين مواقف الجمهور من الشخصيات بحسب قراءته لكل منها، وينتقل الصراع من المفاضلة بين الزوجة الأولى والثانية إلى مساءلة حدود الانتقام.
وتكشف علاقة نورا بأمها (ميمي جمال) عن طبقة أخرى من التوتر، فيما تبرز شخصية داليا، زوجة شقيق نورا المتوفى، بأداء هاجر حاتم باعتبارها من أكثر الشخصيات واقعية. كما يمنح محمد شاهين شخصية علي تدرجا ملحوظا، بينما تقدم مريم الخشت مي بأداء يمنحها استقلالا عن موقعها في الصراع.
نهاية تعيد ترتيب الصورة
في الحلقة الأخيرة، يتبين أن التوقعات التي انشغل بها الجمهور بشأن نورا لم تصب الحقيقة، وأن ما حركها كان أقدم من الخيانة نفسها وأثقل منها. ومع اكتمال الصورة، لا يبدو أي من الأطراف بريئا تماما أو مسؤولا وحده عما حدث.
ويأتي "طالع نازل" بوصفه التعاون الثالث بين منى زكي وهاني خليفة بعد فيلمي "سهر الليالي" و"الرحلة 404". وتظهر قدرته في حلقة العشاء التي تجمع الشخصيات الثلاث الرئيسية، إذ تتحول المائدة إلى ساحة مواجهة لا تحتاج إلى صراخ، بينما يحافظ الإيقاع الهادئ على الترقب حتى النهاية.