نازحو دارفور يفرون بلا ماء بعد سيطرة الدعم السريع على الآبار
أفادت تقارير ميدانية بأن سكان قرى أم حراز وأروري في شمال دارفور فرّوا نحو الجبال والوديان بعد سيطرة الدعم السريع على آبار المياه.
فرّ سكان قرى أم حراز وأروري في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور غرب السودان نحو الجبال والوديان، بعد دخول قوات الدعم السريع إلى المنطقة وسيطرتها على جميع آبار المياه ووضع سياراتها المسلحة على مصادر الشرب الوحيدة.
وقال أحد السكان، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن الأسر تفرّ منذ صباح الجمعة في كل اتجاه، وتترك خلفها الماشية والأسواق والمحلات التجارية، فيما لا يزال مصير مَن بقي في القرى مجهولا.
سيطرة على مصادر المياه
وقال الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية، أبو بكر أحمد إمام، إن قوات الدعم السريع هاجمت قرى مدنية ليس بها أي وجود عسكري، وقامت بحرق الأسواق وتدمير المرافق الصحية، قبل أن تسيطر على جميع مصادر المياه الحيوية في محلية أمبرو.
وأضاف أن القوات سيطرت على حفيرة وادي أمبار، ودونكي سكر، وآبار منطقة أم حراز، وبئر أم مراحيك، وبئر حوش المعروف بـ"دونكي حوش"، إلى جانب آبار منطقة مجور، ومنعت السكان والرعاة من الوصول إليها.
نزوح وتحذيرات
وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 895 شخصا نزحوا من قرى "قور بورا" و"جكتورا" و"أم حراز" بمحافظة أمبرو يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وأن غالبية الأسر عبرت الحدود إلى تشاد المجاورة.
وفي بيانها الصادر يوم الجمعة، حذّرت المقاومة الشعبية من أن حرمان المواطنين من الوصول إلى مياه الشرب لا يمثل مجرد أزمة خدمية، بل يشكل تهديدا مباشرا للحياة، وينذر بكارثة إنسانية قد تتفاقم إلى العطش والجوع ونفوق الماشية.