إعادة رسم الدوائر تهز الخريطة الانتخابية في تكساس
إعادة رسم الدوائر الانتخابية في تكساس قد تعيد تشكيل المشهد في الولاية، مع سعي الجمهوريين إلى تعزيز أغلبيتهم وقلب خمسة مقاعد ديمقراطية.
تتصاعد المعركة الانتخابية في ولاية تكساس الأمريكية قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع، مع استخدام إعادة رسم الدوائر الانتخابية بوصفها أداة سياسية قد تعيد تشكيل المشهد، خصوصا في المناطق ذات الكثافة اللاتينية.
وتضم تكساس 38 دائرة انتخابية يمثل كل منها مقعدا في مجلس النواب الأمريكي، وقد أعاد الجمهوريون، مستفيدين من أغلبيتهم في مجلس الولاية، رسم حدود هذه الدوائر في محاولة لتعزيز فرصهم الانتخابية وقلب خمسة مقاعد يشغلها الديمقراطيون.
خطوط تقسم الأحياء
في مدينة سان أنطونيو، أصبحت بعض الشوارع فاصلا بين دائرتين انتخابيتين بعدما كان الحي بأكمله تابعا لدائرة واحدة. وأوضح أستاذ القانون خواكين غونزالس أن المنازل الواقعة على أحد جانبي الشارع أصبحت ضمن الدائرة الخامسة والثلاثين، بينما ألحقت المنازل المقابلة بالدائرة العشرين.
وأشار إلى أن تعديل الدوائر يجري عادة كل عشر سنوات لمواكبة التغيرات السكانية، لكن التلاعب الانتخابي يحدث عندما يستغل السياسيون هذه العملية لرسم حدود تخدم مصالح حزبية أو عرقية. كما اكتشف الصحفي المحلي المستقل جوزيف برانتلي أنه انتقل من الدائرة الثامنة والعشرين إلى الخامسة والثلاثين، رغم أن عنوان منزله لم يتغير منذ عام 2020.
الصوت اللاتيني في قلب الرهان
وتكتسب المعركة أهمية خاصة بسبب الثقل الانتخابي للناخبين اللاتينيين، الذين شهدت توجهاتهم تحولا ملحوظا خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ففي عام 2024، حصل الرئيس دونالد ترمب على 55% من أصوات اللاتينيين في تكساس، بزيادة 14 نقطة مئوية مقارنة بعام 2020، و21 نقطة مقارنة بعام 2016.
ويحاول الجمهوريون استثمار هذه المكاسب عبر إعادة رسم الدوائر بما يعزز فرصهم في الحصول على خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب، غير أن هذا الرهان يواجه تحديا يتمثل في احتمال تغير مواقف الناخبين اللاتينيين بفعل الأوضاع الاقتصادية والسياسات المتعلقة بالهجرة.
وفي سان أنطونيو، تبرز أسعار الغذاء والوقود ومخاوف ملاحقة سلطات الهجرة بوصفها من أبرز هموم السكان، فيما يقول الحلاق الأمريكي المكسيكي ماركو هايمن إنه لا يشارك في التصويت، معتبرا أن الامتناع عن المشاركة يمثل طريقته في التعبير عن اعتراضه على طريقة إدارة الأمور.