السبت 31 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

ترقب لجولة جديدة من الحرب على إيران وسط تحركات عسكرية

تتزايد المؤشرات على جولة جديدة من المواجهة العسكرية مع إيران، مع حديث عن ترتيبات لهجوم مشترك وتحذيرات متبادلة بين الطرفين.

م
فريق ميديا
نُشر: · 4 دقائق قراءة
f 𝕏 W
ترقب لجولة جديدة من الحرب على إيران وسط تحركات عسكرية

تتسارع التحركات في واشنطن وتل أبيب وسط مؤشرات متزايدة على قرب اندلاع جولة جديدة من المواجهة العسكرية مع إيران، إذ كشفت مصادر عسكرية وإسرائيلية رفيعة عن ترتيبات متقدمة لشن هجوم عسكري مشترك قد تتحدد ملامحه خلال الأسبوعين الأولين من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

في المقابل، تُبدي طهران استعدادها لسيناريوهات استئناف العملية العسكرية، إذ نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول إيراني وصفته بالرفيع أنه في حال استؤنف الصراع فإن الحرب سوف تحمل مفاجآت طويلة الأمد، مهددا باستهداف بنى تحتية في المنطقة تتجاوز المنشآت النفطية، بما في ذلك المرتبطة بالذكاء الصناعي. كما أبدت القيادة الإيرانية تمسكا صارما بـ"شروطها السبعة" لفتح مضيق هرمز.

على بعد خطوات من الحرب

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مسؤول عسكري رفيع، ومطلع على الاستعدادات التي جرت في إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة تحسبا لهجوم محتمل على إيران، قوله: "كنا على بعد خطوة من الحرب وما زلنا كذلك".

وأضافت الصحيفة أن التقديرات تشير إلى وجود احتمال كبير لشن هجوم إسرائيلي أمريكي آخر على إيران، وتجري المناقشة حاليا حول إمكانية حدوث ذلك خلال الأسبوع الأول أو الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وأوضحت الصحيفة أنه لم يتم تحديد التاريخ الدقيق.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول أمني على اتصال بشخصيات بارزة في دائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله: "هناك من يأملون في أن تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة هجوما، فترد إيران وتندلع حرب ثم يضغط ترمب على آيزنكوت للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو".

استعداد إيراني

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن محللين أن إيران تستعد لاستئناف الحرب بغض النظر عن نتائج الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، مشيرة إلى أن طهران لم تبد استعدادا لتقديم التنازلات التي تطالب بها إدارة ترامب لإبرام اتفاق سلام.

ونقلت نيويورك تايمز عن حميد رضا عزيزي، كبير محللي الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية، أن طهران كانت تتوقع جولة جديدة من الحرب منذ بضعة أسابيع، وكانت تستعد لذلك. أما محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، فقال إن القادة الإيرانيين يعتقدون أن تغيير رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يؤدي إلى تحول جذري في السياسة الإسرائيلية.

وقال صدقيان إنه إذا حاولت إسرائيل استخدام تكتيكات سرية لمهاجمة إيران بدلا من الحرب الشاملة، فإن رد إيران قد يكون تصعيديا.

لا خطط لإجراء محادثات

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس ترمب لم يتخذ بعد قرارا بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران. وأضاف روبيو أنه لا يعلم إذا ما كان هناك إطار زمني محدد للمحادثات التي تقودها قطر بهدف إنهاء الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إنه لا توجد خطط لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين، وإن الادعاءات المتداولة بهذا الشأن لا تعكس الحقيقة. وأضاف أن بلاده لا ترى في الوقت الراهن ضرورة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، وأن شروطها واضحة، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع قطر وباكستان، بصفتهما دولتين وسيطتين.

الجيش الإيراني يحذر ترمب

من جهة أخرى، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مصدر قريب من النظام الإيراني أن تحذير المرشد مجتبى خامنئي يُظهر أن القوات المسلحة الإيرانية حددت جميع أهدافها بشكل مسبق ومن دون أي حاجة للتنسيق مع القادة حال اغتيالهم مثل أسلافهم.

وحذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا، اليوم السبت، ترمب من الإقدام على "مغامرة جديدة" ضد إيران، قائلا إن ذلك سيؤدي إلى اتساع رقعة الحرب في المنطقة. وقال أكرمينيا إن الجيش الإيراني يواصل استعداداته للحرب من دون الركون إلى تصرفات "العدو"، في ضوء ما وصفه بـ"التاريخ المظلم لخيانة الولايات المتحدة للدبلوماسية".

المرشد يطالب بالرد دون قيود

وفي وقت سابق السبت، أفاد مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن المرشد اجتمع مع كبار المسؤولين العسكريين، وأصدر تعليماته بالرد على أي هجوم محتمل "بصورة فورية ودون قيود جغرافية".

وبدأت أمريكا وإسرائيل الحرب على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي بضربات أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة عسكريين كبار. وردّت إيران باستهداف مواقع في الشرق الأوسط، فضلا عن إسرائيل، وتركّزت الأعمال القتالية أخيرا على مضيق هرمز.

وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، غير أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق. وتفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصاد البلاد.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً