موظفون يحولون ملايين الدولارات لمحتالين عبر الذكاء الاصطناعي
وزارة العدل الأمريكية تتهم 3 أشخاص باستخدام الذكاء الاصطناعي لانتحال مسؤولين تنفيذيين ومحامين، في مخطط استولى على أكثر من 129 مليون دولار.
وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات إلى 3 أشخاص باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال صفة مسؤولين تنفيذيين ومحامين، ضمن مخطط احتيالي استولوا من خلاله على أكثر من 129 مليون دولار من شركات في الولايات المتحدة ودول أخرى.
وبحسب لائحة الاتهام، استهدف المخطط موظفين داخل شركات مختلفة، ولا سيما العاملين بالأقسام المالية والمحاسبية، عبر رسائل ومكالمات بدت وكأنها صادرة عن المدير التنفيذي، ثم جرى إقناعهم بأنهم يتواصلون أيضاً مع محام من مكتب قانوني دولي كبير.
كيف نُفذت الخدعة
كان الموظف يتلقى رسالة تتحدث عن صفقة مالية حساسة تتطلب مساعدته، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على سريتها، ثم تأتي مكالمة هاتفية أو مرئية مستخدمة الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت المدير التنفيذي، وأحياناً صورته.
وبعد ذلك، كان المدير المزعوم يطلب من الموظف التواصل مع محام يعمل لدى مكتب قانوني دولي كبير، بدعوى أن المكتب يشرف على الصفقة السرية، بينما كان المحامي نفسه شخصية ينتحلها أحد أفراد المجموعة.
مبالغ حُولت من مؤسسات متعددة
شملت التحويلات مؤسسات صحية ومصرفية واستثمارية، بينها نحو 4.83 ملايين دولار من مؤسسة صحية مقرها ولاية ميزوري الأمريكية، ونحو 2.68 مليون دولار من بنك في ولاية رود آيلاند، ونحو 2.97 مليون دولار من مؤسسة صحية في كاليفورنيا.
كما شملت نحو 11.58 مليون دولار من شركة تكنولوجيا مالية مقرها المملكة المتحدة، ونحو 4.64 ملايين دولار من شركة صناديق استثمار في ماساتشوستس، ونحو 5.24 ملايين دولار من شركة أغذية للحيوانات الأليفة في فلوريدا.
اتهامات وتسليم مرتقب
المتهمون الثلاثة هم جاكوب سوال، شارون حزان، غاي شطريت البالغ 42 عاما. وأعلنت السلطات أن سوال اعتُقل في إسبانيا يوم 17 يونيو/حزيران 2026، بينما اعتُقل حزان في البلد نفسه يوم 5 أغسطس/آب، وأُلقي القبض على شطريت بالمملكة المتحدة يوم 7 سبتمبر/أيلول.
وتصل العقوبة القصوى لبعض التهم إلى السجن 20 عاما، بينما ترتبط تهم سرقة الهوية المشددة بعقوبة محددة مدتها سنتان لكل تهمة. وقال المدعي الفدرالي جيمي ماكدونالد إن هذه التكنولوجيا تحمل إمكانات كبيرة، لكنها قد تُستخدم أيضاً لتحقيق أهداف إجرامية.