منع ابنة عبير موسي من زيارتها يثير جدلا في تونس
أثار منع ابنة عبير موسي من زيارتها مباشرة داخل السجن جدلا جديدا في تونس، بعد حصولها على إذن قضائي بالزيارة ورفض إدارة المؤسسة تمكينها منها.
أثار منع ابنة رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس عبير موسي من زيارتها مباشرة داخل السجن جدلا جديدا بشأن ظروف احتجازها، بعد إعلان هيئة الدفاع حصولها على إذن قضائي بالزيارة، مقابل رفض إدارة المؤسسة السجنية تمكين الابنة من ذلك، استنادا إلى تصنيف أمني قالت الهيئة إنه يتعلق بالجرائم الإرهابية والاعتداء على أمن الدولة.
وقالت هيئة الدفاع، في بيان لها، إن ابنة موسي الصغرى حُرمت من الزيارة المباشرة خلال العطلة المدرسية، رغم حصولها على إذن قضائي صادر في 20 أكتوبر/تشرين الأول، معتبرة أن إدارة السجن عطّلت تنفيذ الإذن بذريعة خضوع موسي لتصنيف خاص بالجرائم الإرهابية والاعتداء على أمن الدولة.
جدل قانوني حول الزيارة
واستنكرت الهيئة ما وصفته بتعسف الإدارة وعدم تطبيق الأذون القضائية، مشيرة إلى أن ملف القضية المعروفة بملف مكتب الضبط برئاسة الجمهورية لا يستند إلى قانون مكافحة الإرهاب، وفق تقديرها، ومعتبرة أن القيود المفروضة على الزيارة تثير تساؤلات بشأن الأساس القانوني الذي تستند إليه الإدارة السجنية.
وفي تصريح للجزيرة نت، قال المحامي نافع العريبي، عضو هيئة الدفاع عن عبير موسي، إن منع ابنتها القاصر من زيارة والدتها مباشرة ودون حواجز، رغم صدور إذن قضائي بذلك وعدم تنفيذه من سلطة الإشراف، يمثل "حرمان طفلة من حضن أمها وحنانها بعد أكثر من 3 سنوات من الفراق".
وتقول هيئة الدفاع إن إدارة السجن كانت قد مكّنت موسي من الزيارات المباشرة خلال العطل والمناسبات الدينية في الفترة الممتدة من 18 أغسطس/آب 2025 إلى 28 يوليو/تموز 2026، دون إثارة مسألة التصنيف الأمني التي استندت إليها هذه المرة لمنع الزيارة.
الطعن في القرار
من جهته، قال علي الطياشي، الناطق الرسمي باسم الحزب الدستوري الحر وعضو هيئة الدفاع، إن إدارة السجن رفضت تمكين ابنة موسي من الزيارة المباشرة بحجة تجاوزها سن 13 عاما، موضحا أن هذا الشرط يتعلق، بحسب تفسيره، بالقضايا المصنفة ضمن الجرائم الإرهابية والاعتداء على أمن الدولة.
وأكد الطياشي أن القضايا التي تلاحق فيها موسي لا تندرج ضمن هذه التصنيفات، مشيرا إلى أن إدارة السجن لم تثر هذا المانع خلال الفترة السابقة التي كانت تسمح فيها بالزيارات المباشرة. وأعلن أن هيئة الدفاع تعتزم التوجه إلى المندوب العام لحماية الطفولة ومراسلة منظمات حقوقية، إلى جانب الطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية.
وتقبع عبير موسي في السجن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتلاحق في قضايا من بينها ما يعرف بملف مكتب الضبط برئاسة الجمهورية، وقضايا متصلة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وتعيد هذه القضية إلى الواجهة جدلا سبق أن أثير في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما اشتكت هيئة الدفاع من منع عائلة موسي من زيارتها مباشرة رغم صدور أذون قضائية في الغرض.