ما الذي قد يوقف ترمب عن العودة للحرب؟
لا تعني خسارة ترمب لأغلبية الكونغرس أنه غير قادر على العودة للحرب، لكن خياراته قد تتأرجح بين التصعيد والتفاوض.
لا تعني خسارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لأغلبية الكونغرس أنه غير قادر على شن حرب جديدة على إيران، خصوصا خلال الشهرين اللذين يسبقان انعقاد الكونغرس الجديد. ويرى خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية ريتشارد وايتز أن ترمب قد يلجأ إلى التفاوض أو الإبقاء على الوضع القائم عبر الحصار والعقوبات.
توسيع الحرب
وبحسب وايتز، فإن ترمب إذا اختار التصعيد فبوسعه توسيع العمليات لتشمل العراق واليمن ومناطق أخرى داخل إيران لم تُهاجَم من قبل، ومنها المنشآت النووية. كما أشار إلى احتمال زيادة استخدام القوة العسكرية واستهداف عمق المنشآت النووية ومنشآت الطاقة.
وفي ما يتعلق بموقف الديمقراطيين، قال وايتز إنهم ربما يدعمون إبقاء الحصار وفرض العقوبات لإجبار إيران على تقديم تنازلات، بينما سترد طهران غالبا بمواصلة تضييق الخناق على تصدير النفط والمواد الاستهلاكية لرفع أسعار الوقود وزيادة التضخم. وأضاف أن تفكيك الخلاف يتطلب قلب الأولويات وتقديم تنازلات من الطرفين، وأن ترمب ما يزال يريد جائزة نوبل للسلام ووضع حد للحرب.
الحرب هدف إسرائيلي
واتفق الباحث في مركز الشرق الأوسط عباس أصلاني مع هذا الطرح، معتبرا أن انتهاء الانتخابات يعني أن ترمب بات قادرا على العودة للحرب، رغم أن النتائج كانت بمثابة استفتاء على سياسته. لكنه لا يتوقع نجاحا لأي عملية عسكرية جديدة، ويرى أن المفاوضات ستكون المخرج الوحيد لأن رقعة الحرب ستتسع حتى لو شن ترمب هجوما رمزيا أو قصيرا.
ويضيف أصلاني أن بنيامين نتنياهو يواصل دفع ترمب نحو استئناف الحرب بحثا عن مخرج لوضعه المتأزم بعد انتخابات الكنيست، مشيرا إلى أن نتنياهو هو المستفيد الأول من عودة الحرب لأنها ستساعده على تجاوز أزمة تشكيل الحكومة. كما قال إن إيران قدمت مقترحات جديدة يمكن البناء عليها لو قرر ترمب المضي قدما في مسار الوساطة عبر دولة قطر.