الأربعاء 4 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

الحريديم يعقّدون مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

أزمة قانون تجنيد الحريديم تربك حسابات تشكيل الحكومة في إسرائيل، فيما تبدأ المشاورات الرسمية لتكليف مرشح بتشكيل الائتلاف المقبل.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 20:34 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
الحريديم يعقّدون مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

تحاول أطراف في إسرائيل استمالة تحالف "يهدوت هتوراه" الحريدي عبر التوافق على قانون لتجنيد الحريديم في الجيش، في خطوة تثير قلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي بادر إلى الاتصال بممثلي التحالف لإبقائهم ضمن معسكر اليمين.

ويأتي هذا التحرك بينما يواجه نتنياهو صعوبة في الحفاظ على تحالفاته التقليدية مع الأحزاب الحريدية، بعدما تحولت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة خلاف تهدد الشراكة التي جمعت الليكود بحزبي "يهدوت هتوراه" و"شاس" على مدى عقود.

اعتماد النتائج وبدء المشاورات

وتأتي هذه التجاذبات في ظل دخول إسرائيل مرحلة تشكيل الحكومة، بعد أن أنهت لجنة الانتخابات المركزية مراجعة نتائج انتخابات الكنيست وصادقت عليها رسميا. وأعلنت اللجنة عدم رصد أي مخالفات تمس نزاهة العملية الانتخابية أو تؤثر في نتائجها، مؤكدة أنها فحصت محاضر 9069 مركز اقتراع، إلى جانب الطلبات والاعتراضات التي تقدمت بها الأحزاب والمرشحون والجمهور.

وصوتت الهيئة العامة للجنة على نشر النتائج، بأغلبية 15 عضوا، مقابل امتناع 14 ومعارضة اثنين. وبالتزامن مع اعتماد النتائج، بدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات تستمر يومين مع ممثلي الأحزاب التي تجاوزت نسبة الحسم ودخلت الكنيست، بهدف معرفة مرشح كل حزب لتشكيل الحكومة المقبلة.

حسابات التكليف والائتلاف

حتى الآن، يحظى غادي آيزنكوت بتوصيات 48 عضوا في الكنيست، مقابل 46 لنتنياهو، في وقت لا يزال فيه تحالف "يهدوت هتوراه" مترددا في حسم موقفه. وتشير التقديرات إلى أن توصيات نتنياهو ستأتي من أحزاب الليكود و"عوتسما يهوديت" و"شاس" و"الصهيونية الدينية"، بينما قد تبقى مقاعد "يهدوت هتوراه" السبعة خارج حسابات المعسكرين خلال المشاورات.

في المقابل، ينتظر أن تحسم الأحزاب العربية موقفها خلال الساعات المقبلة، مع توقعات بتزكية آيزنكوت. وإذا أضافت هذه الأحزاب توصياتها التسع عشرة إلى رصيد معسكر التغيير، فسيرتفع مجموع التوصيات المؤيدة له إلى 67 عضوا، وهو ما قد يعزز فرص تكليفه بتشكيل الحكومة بدلا من نتنياهو. ومن المرجح أن يكون آيزنكوت صاحب الحظ الأوفر في الحصول على التكليف الأول، ليبدأ بعدها مهلة 28 يوما لتشكيل الحكومة، يمكن تمديدها 14 يوما إضافية.

ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات لم تنه الانقسام في الخريطة الحزبية الإسرائيلية، بل زادت المشهد تعقيدا، في ظل صعوبة جمع مكونات المعسكرين ضمن ائتلاف مستقر. وتبرز الأحزاب العربية بوصفها أحد مفاتيح هذه المعادلة، إذ وضعت شروطا لأي دعم محتمل لآيزنكوت، في حين يرفض هو وعدد من أحزاب معسكره إشراكها في الحكومة، سواء من خلال الانضمام إلى الائتلاف أو تقديم دعم خارجي له.

تشكيك في شرعية الاقتراع

وفي موازاة معركة تشكيل الحكومة، يحذر نهرو جمهور من أن الليكود بدأ العمل على بناء سردية سياسية تشكك في شرعية الانتخابات، بما قد يفتح الباب أمام تعطيل انتقال السلطة والعودة إلى صناديق الاقتراع. كما يشير إلى أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، الذي عينه نتنياهو وفق معيار الولاء، يجري توظيفه سياسيا عبر المطالبة بالتحقيق مع رؤساء الكتل العربية.

وبحسب جمهور، فإن الهدف من هذه التحركات هو عرقلة تشكيل حكومة جديدة ودفع البلاد نحو انتخابات أخرى، بينما يذهب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى أبعد من التشكيك في النتائج، مطالبا بإجراء محاكمات وإلغاء الانتخابات.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً