ماسـك يخسر رهانه الانتخابي في تكساس
إيلون ماسك خسر رهانه السياسي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بعد إنفاق 446 مليون دولار لدعم الجمهوريين دون تحقيق النتائج المرجوة.
تحوّل الملياردير إيلون ماسك إلى أحد أكبر الخاسرين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، رغم إنفاقه مئات الملايين من الدولارات لدعم المرشحين الجمهوريين، الذين مُني حزبهم بهزيمة انتخابية أفقدته السيطرة على مجلسيْ الكونغرس أمام الديمقراطيين.
وذكرت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية أن ماسك كان من أبرز الخاسرين في ليلة الانتخابات، بعدما أنفق نحو 446 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين، وهو أكبر مبلغ ينفقه شخص غير مرشح على انتخابات في تاريخ الولايات المتحدة، وفق المجلة.
معقل تكساس
غير أن هذا الإنفاق الضخم لم يحقق النتائج التي سعى إليها الملياردير، إذ مُني المرشحون الذين دعمهم بهزائم ثقيلة، وخسروا في جميع السباقات الانتخابية تقريبا، في وقت لم تنجح فيه جهوده في الحفاظ على نفوذ الجمهوريين بولاية تكساس.
وأنفق أغنى رجل في العالم ما يقارب نصف مليار دولار لدعم المرشحين الجمهوريين سعيا إلى إبقاء تكساس معقلا للحزب، لكن الولاية أدارت ظهرها للجمهوريين وانتخبت أول حاكم ديمقراطي لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، بعد فوز جينا هينوجوسا على الجمهوري غريغ أبوت.
ويكتسب هذا السباق أهمية خاصة بالنسبة لماسك، إذ تحتضن تكساس شركتيْه "تسلا" لتصنيع السيارات و"سبيس إكس" العاملة في مجالات عدة، من بينها الصواريخ والذكاء الاصطناعي، فضلا عن مشروع مزمع لتصنيع الرقائق الإلكترونية.
تداعيات الخسارة
ومن شأن تولي جينا هينوجوسا منصب حاكم الولاية أن يضع ماسك أمام تحديات جديدة، في ظل توتر علاقته بها بالفعل، بعدما رفعت دعوى قضائية للحصول على رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينه وبين أبوت، واتهمت الحاكم المنتهية ولايته ببيع ولاية تكساس من خلال تقديم صفقات مواتية للملياردير.
وامتدت تداعيات الهزيمة الجمهورية إلى مصالح ماسك الاقتصادية، إذ تراجعت أسهم شركة "سبيس إكس" بنسبة 5.5%، وأسهم "تسلا" بنسبة 5.1%، في أداء أضعف من السوق ككل، عقب خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
كما بات ماسك يواجه حزبا ديمقراطيا عائدا بقوة إلى المشهد السياسي، بعد سنوات قضاها الملياردير الأمريكي في معاداته، وقد ظل يحث متابعيه -على منصة "إكس"- على التصويت للمرشحين الجمهوريين حتى يوم الثلاثاء الانتخابي.
ولا تقتصر التحديات التي تفرضها النتائج على الجانب السياسي أو أداء أسهم شركاته، إذ يواجه ماسك أيضا احتمال تشديد الرقابة على مشروعات مراكز البيانات، التي تمثل بنية تحتية حيوية للاستفادة من سوق محتملة تبلغ قيمتها 28.5 تريليون دولار، وهو الرقم الذي روجت له شركة "سبيس إكس" للمستثمرين قبل طرحها للاكتتاب العام.
ويتوقع محللون وخبراء أن يشدد الديمقراطيون الرقابة على مشروعات مراكز البيانات، وأن يضغطوا من أجل فرض وقف مؤقت على عمليات إنشائها، في ظل تزايد المعارضة المحلية لهذه المشروعات بسبب تكاليف الكهرباء.