فيديو متداول عن انتشار الجيش الفرنسي في الاحتجاجات مزيف
مقطع متداول زعم انتشار الجيش الفرنسي في أنحاء البلاد مع الاحتجاجات، لكن التحقق أظهر أنه مزيف ولا يعكس تحشيدات عسكرية حقيقية.
أظهر مقطع فيديو متداول مدرعات وجنوداً في أحد الشوارع مع سيارات إسعاف والعلم الفرنسي، وسط ادعاءات عن انتشار واسع للجيش الفرنسي خلال الاحتجاجات على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وتداولت حسابات وصفحات إخبارية المقطع باعتباره دليلاً على تصعيد أمني غير مسبوق، قبل أن يتبين أنه مزيف ولا يعبر عن تحشيدات عسكرية حقيقية في عموم أنحاء فرنسا.
كيف ظهر المقطع؟
نُشر المقطع في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري على منصة إكس عبر حساب باسم "Kouba Reda"، وحظي بعشرات الآلاف من المشاهدات، ثم تناقلته وسائل إعلام وصفحات إخبارية على فيسبوك وإكس. كما عُثر على نسخة أقدم منه نُشرت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري على فيسبوك عبر حساب فرنسي باسم "I love France".
وأظهر التحليل البصري أن العلم الفرنسي في المقطع يبدو مجسماً وثابتاً، فيما أظهر البحث العكسي أن أقرب طرازات سيارات الإسعاف تشابهاً بهما موجودة في ألمانيا وبولندا، وليس في فرنسا. كما كشف فحص تقني باستخدام أداة "سينث آي دي ديتيكتور" (SynthID Detector) وجود علامة "سينث آي دي"، مع الإشارة إلى أن المحتوى أُنشئ أو عُدل باستخدام الذكاء الاصطناعي من غوغل.
المصدر الأصلي
جاء المقطع في المنشور الأصلي بعنوان "عرض مذهل لمركبات عسكرية فرنسية تحت المطر على طريق ريفي"، ويصف الحساب نفسه بأنه "منشئ محتوى فيديو ألعاب". ويعتمد الحساب نمطاً موحداً في ما ينشره من صور ومقاطع يقوم على تحشيدات عسكرية وظهور العلم الفرنسي وعربات ودبابات ومدرعات في المشهد.
وتزامن تداول المقطع مع استنفار السلطات الفرنسية 70 ألف عنصر أمن في أنحاء البلاد، في وقت شهدت فيه فرنسا احتجاجات وحراكاً طلابياً اتسع إلى موجة غضب تطالب بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية. وأسفرت احتجاجات السبت الماضي، وفق السلطات، عن توقيف نحو 2400 شخص وإصابة قرابة ألف من أفراد قوات الأمن.