مواقف المرشحين في إسرائيل تتقارب حول القضايا الكبرى
في انتخابات وُصفت بأنها الأهم في تاريخ إسرائيل، تتقاطع مواقف أبرز المرشحين في ملفات الصراع والفلسطينيين، بينما تظهر الفروق الأوضح في قضايا الداخل.
في انتخابات وُصفت بأنها الأهم في تاريخ إسرائيل، تتقارب مواقف أبرز المرشحين في كثير من القضايا المثيرة للجدل، خلافا لما قد يتوقعه بعض المراقبين.
فلا أحد من المتنافسين الرئيسيين في انتخابات الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 يشكك في مبررات شنّ حرب الإبادة على غزة أو في الحروب التي تلتها، بما فيها الحرب على إيران. كما لم يطرح معظم المرشحين مسارا واضحا نحو تطبيق حل الدولتين، أو التوصل إلى تسوية عادلة مع الفلسطينيين الذين تحتل إسرائيل أراضيهم.
حل الدولتين
رغم أن اتفاقات أوسلو أطلقت في تسعينيات القرن الماضي مسارا تفاوضيا لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فلا يبدو أن أيا من المرشحين في انتخابات الثلاثاء مستعد للوفاء بهذا الالتزام.
ويشمل ذلك خطة الاستيطان "إي 1"، التي يتباهى وزراء في الحكومة الإسرائيلية علنا بأنها ستقضي على حل الدولتين. وحل الدولتين مقترح لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس قيام دولتين إحداهما إسرائيل وتقوم على أرض فلسطين التاريخية المحتلة عام 1948، والأخرى فلسطين وتقوم على أراضي الرابع من يونيو/حزيران 1967.
تجنيد الحريديم والقضاء
تصاعدت أهمية مسألة تجنيد الحريديم في الجيش مع ارتفاع الكلفة البشرية والاقتصادية لحروب إسرائيل، في وقت يرفض فيه كثيرون منهم أداء الخدمة العسكرية. كما أعلن وزير العدل ياريف ليفين خطة لإعادة تشكيل القضاء وتقليص صلاحيات المحاكم، وأثارت احتجاجات شعبية واسعة استمرت أشهرا خلال 2023.
وأقرّ الائتلاف الحاكم إجراءات تُغيّر آلية تعيين القضاة، كما جرّد قانون في يوليو/تموز المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، من جانب كبير من صلاحياتها. وتقول المعارضة إنها ستعمل على إلغاء هذه الإجراءات بعد الانتخابات.
المساءلة عن 7 أكتوبر
تصدرت نقاشات الحملة الانتخابية قضية المساءلة السياسية عن الإخفاقات الأمنية حول هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والذي أطلقت عليه "طوفان الأقصى".
وأفضت التحقيقات في إخفاقات الأجهزة الأمنية إلى استقالة رئيس الأركان هرتسي هاليفي في يناير/كانون الثاني 2025، كما انتهت مواجهة بين نتنياهو ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، رونين بار، بإعلان بار استقالته في أبريل/نيسان من العام ذاته.