فرنسا تستعد لموجة احتجاجات جديدة وسط قيود أمنية مشددة
تستعد فرنسا لموجة احتجاجات ثالثة ضخمة اليوم السبت، فيما فرضت باريس حظرا جزئيا على التجول وقيودا على التظاهر وسط تشديد أمني واسع.
تستعد فرنسا لموجة احتجاجات ثالثة ضخمة متوقعة اليوم السبت، دعت إليها الكونفدرالية العامة للعمل وحركة السترات الصفراء، مع مواصلة فرض حظر التجول والقيود على التجمعات بعد أعمال عنف ونهب شهدتها عدة مدن في وقت سابق من الشهر الجاري.
وبسبب المخاوف من المزيد من الاضطرابات، أصدرت باريس حظرا على طرق التظاهر في وسط العاصمة، ووافقت فقط على التحرك خارجها. كما بدأ سريان حظر تجول جزئي في باريس اعتبارا من السبت وحتى الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، ويُطبّق يوميا بين الساعة 23:00 و06:00 بالتوقيت المحلي في منطقتي ساحة الجمهورية وهال.
إجراءات أمنية ومسارات بديلة
وقضت المحكمة الإدارية في باريس بإمكانية المضي قدما في تنظيم مسيرة بين ساحة الباستيل وساحة الأمة وسط المدينة، لكن وزير الداخلية لوران نونيز أكد أنه سيُقدم استئنافا ضد القرار. وفي ليون، منحت المحافظة الضوء الأخضر لتنظيم مسيرة خارج وسط المدينة، فيما لن يُسمح في مرسيليا إلا بالتجمعات التي جرى إخطار السلطات بشأنها.
وأعلن نونيز عن انتشار مكثف لقوات الشرطة في الشوارع، مع توقعات بمشاركة مئات الآلاف في موجة الاحتجاجات الجديدة، وذلك بعد أسبوع من نشر 70 ألف شرطي للتصدي لأعمال الشغب والسرقة. وأشار أيضا إلى احتمال استخدام مثيري الشغب أقنعة "الهالوين" لإخفاء هوياتهم.
رفض نقابي وطلابي
في المقابل، رفض ممثلو النقابات العمالية والطلابية تغيير مسار المظاهرة، معتبرين أن القرار يشكّل تقييدا لحق التظاهر والتجمّع. واتهم الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا السلطات بمحاولة "إسكات صوت الشباب"، مؤكدا عزمه على تنظيم مسيرة بين ساحة الباستيل وساحة الأمة داخل باريس رغم قرار الحظر.
ومنذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول، اتسعت رقعة تظاهرات الشباب في فرنسا لتنضم إليها فئات أخرى، بعدما بدأ الحراك قبل أسابيع للمطالبة بدعم الكوادر التعليمية وتجهيز المدارس، قبل أن يتحول إلى احتجاجات على الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة. وأسفر أول فصول الاحتجاجات عن فوضى عارمة شملت إضرام نيران في مبانٍ عامة ونهب آلاف المتاجر في باريس وليون ومرسيليا.