طهران توازن بين الدبلوماسية والاستعداد العسكري
طهران تجمع بين مسار دبلوماسي مشروط ورفع الجاهزية العسكرية، بينما تنتظر ما ستسفر عنه الاتصالات بعد ردها على رسالة واشنطن.
تتحرك طهران في المرحلة الحالية وفق إستراتيجية مزدوجة تجمع بين الالتزام بالدفاع والدبلوماسية، مع إبقاء الكرة في الملعب الأمريكي بعد تسليم ردها على رسالة واشنطن. وفي الوقت نفسه، ترفع القيادة الإيرانية جاهزيتها العسكرية تحسبا لأي ضربة أمريكية محتملة.
شروط طهران واختبار الثقة
وقال المراسل إن موقف طهران تبلور عقب مشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي في اجتماع للجنة الأمن القومي بالبرلمان، حيث أكد المضي بجدية في المسار الدبلوماسي بعد وصول رسالة من جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إلى طهران وإرسال الرد الإيراني عليها. ووفق هذا الموقف، تشترط طهران رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والقبول بالممرات البحرية التي رسمتها إيران وسلطنة عُمان في مضيق هرمز، وإعلان وقف الحرب على جميع الجبهات، ورفع التجميد عن الأموال الإيرانية.
استنفار عسكري ورسائل متبادلة
وعلى الصعيد الميداني، رصد المراسل انتقال طهران إلى مرحلة استنفار قصوى تحسبا لأي عمل عسكري أمريكي، مشيرا إلى اجتماع عقده المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بقادة الجيش، وجّه خلاله بمضاعفة تصنيع الأسلحة والذخائر، وتوسيع بنك الأهداف ونطاقه الجغرافي. كما أشار إلى أن قائد الأركان أعلن الاستعداد للمبادرة بالاستهداف الاستباقي دون انتظار فور رصد أي عمل عدواني ضد البلاد.
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس السبت، إن قوات بلاده دمرت قدرات طهران النووية، موضحا أنه لا يزال هناك موقع أو اثنان يتعين التعامل معهما، بينهما موقع جبل الفأس. بينما أعلن وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي أن بلاده تسرع تحسين قدراتها القتالية للرد دون قيود جغرافية، إذا ما تعرضت لهجوم أمريكي إسرائيلي جديد على أراضيها.