حكيم جيفريز يستعد لرئاسة مجلس النواب
يستعد حكيم جيفريز لتولي رئاسة مجلس النواب مطلع العام المقبل، ليصبح أول أمريكي أسود يشغل هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.
يستعد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز لتولي رئاسة المجلس بداية من مطلع العام المقبل، في تحوُّل سيجعله أبرز مسؤول ديمقراطي في واشنطن، وأول أمريكي أسود يشغل هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.
لكن صعوده إلى هذا الموقع سيضعه أمام اختبارات سياسية وتنظيمية معقدة، من قيادة حزب متباين التوجهات إلى مواجهة الرئيس دونالد ترمب وتقديم نتائج ملموسة لجمهور يطالب بتحرك أكثر جرأة.
خلافات داخل الحزب
أمضى جيفريز قرابة أربعة أعوام في قيادة الأقلية الديمقراطية، واشتهر بأسلوب هادئ يميل إلى التوافق وبناء العلاقات. غير أن رئاسة مجلس النواب تتطلب قدرا أكبر من الحزم، والقدرة على فرض الانضباط، ووضع أجندة تشريعية واضحة.
وقد أظهر في خطاب ألقاه ليلة الانتخابات قدرا من الثقة والارتياح بعدما اتضح أن الديمقراطيين يتجهون إلى تحقيق مكاسب كبيرة، معلنا أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة من التعافي، ومحددا أولويات حزبه، وفي مقدمتها التراجع عن تخفيضات برنامج الرعاية الطبية "ميديكيد"، ومحاسبة الرئيس ومساعديه على ما وصفه بالفساد غير المسبوق.
لكن ترجمة هذه الأجندة إلى خطوات عملية ستتطلب منه إدارة خلافات مرهقة، خصوصا مع الجناح التقدمي الذي لا يُخفي نفاد صبره ورغبته في مواجهة أكثر صدامية مع الإدارة الجمهورية.
وينتمي جيفريز إلى تقليد ديمقراطي مؤسسي وعملي، ويُعرف بالتركيز والانضباط والحذر أكثر من ارتباطه بحملات تغيير جذرية. كما أن دائرته الانتخابية ذات الغالبية السوداء والطبقة العاملة تمثل توجها ديمقراطيا تقليديا، وليس التيار الاشتراكي الديمقراطي المناهض للمؤسسة السياسية.
المواجهة مع ترمب
وعلى مستوى المواجهة مع ترمب، سيكون على جيفريز الموازنة بين التحقيق في أداء الإدارة ومحاسبة مسؤوليها، وبين تجنب تحويل الكونغرس إلى ساحة لمعارك رمزية لا تحقق مكاسب سياسية أو تشريعية.
وتشمل أولويات الديمقراطيين خلال المئة يوم الأولى استعادة الإعانات المالية المرتبطة بقانون الرعاية الصحية الميسرة، وإعادة تمويل برامج "ميديكيد" التي خفضها قانون ترمب الضخم، وإنهاء الحرب مع إيران، والحد من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس.
وسيكون اختبارا إضافيا لجيفريز التوفيق بين المعتدلين الذين يريدون البحث عن مساحات اتفاق مع ترمب، والتقدميين الذين يعدّون أي تعاون معه تنازلا غير مقبول، في وقت يحتاج فيه إلى تطوير حضوره الإعلامي وقدرته على مخاطبة الجمهور.