الأردن يغلظ عقوبات الإرهاب والتحريض عليه
الأردن يبدأ تعديل قوانين مرتبطة بقضايا الإرهاب لتغليظ العقوبات على مرتكبيها والمحرضين عليها، عقب هجومين في عمّان والكرك.
أقر مجلس الوزراء الأردني، اليوم الأحد، البدء بتعديل حزمة من القوانين ذات العلاقة بقضايا "الإرهاب" لتغليظ العقوبات على مرتكبي جرائم "الإرهاب" والمحرضين عليها، وذلك عقب هجومين حدثا في عمّان ومحافظة الكرك (جنوب العاصمة) أسفرا عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 35 آخرين.
وقال مجلس الوزراء إنه تقرر مضاعفة الحد الأدنى للعقوبات في قضايا "الإرهاب" الواردة في قانون منع "الإرهاب" من 5 سنوات إلى 10، وإلى 15 سنة في بعض الحالات، وقد تصل إلى حد الإعدام. وضمن تشديد المقتضيات القانونية لمحاربة "الإرهاب" أعلن مجلس الوزراء أنه سيجري جمع مدد العقوبات للمحكومين في قضايا "الإرهاب" إذا تعددت، بحيث تحسب مدة كل جريمة على حدة، وعدم الاكتفاء بالعقوبة الأعلى كما هو معمول به حاليا، و"ذلك لغايات تحقيق الردع العام والخاص" وفق بيان المجلس.
كما قررت الحكومة الأردنية اعتبارا من اليوم منع المحكومين الحاليين في قضايا "الإرهاب" من الاستثناء الممنوح لحسن السلوك، بحيث تحتسب مدة سنة الحبس لهم 12 شهرا وليس 9 شهور. كما أقرت السلطات الأردنية فرض تدابير احترازية إلزامية على المحكومين في قضايا "إرهابية" بعد انتهاء فترات محكوميتهم، تضمن بقاءهم تحت منظومة أمنية مشددة للمدة التي يراها القضاء مناسبة، وبوسائل وأدوات يقررها مثل الرقابة الإلكترونية، وفرض الإقامة الجبرية.
ومن بين الإجراءات التي أعلنها مجلس الوزراء الأردني اليوم مضاعفة العقوبات على المتعاونين والمحرضين على ارتكاب الجرائم "الإرهابية". وذكر بيان المجلس أن التعديلات على القوانين الخاصة بمحاربة "الإرهاب" ستُعطى صفة الاستعجال، بحيث تحال إلى مجلس النواب خلال أسبوعين لتتم مناقشتها وإقرارها.
وأشار المجلس إلى أن ما تقرر اليوم هو حزمة أولى ضمن مراجعة شاملة بدأتها الحكومة تخص مختلف القوانين والتشريعات "بهدف تعزيز وتشديد مكافحة الإرهاب والتطرف، وتحقيق الردع العام، وحماية الأمن الوطني والسلم المجتمعي".
وكان الأمن الأردني أعلن الخميس الماضي مقتل عنصر أمن وإصابة آخر بجروح في "هجوم إرهابي" بأداة حادة في العاصمة، ووقع الهجوم قرب سفارة سريلانكا. وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أطلق مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك (جنوب عمان) ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 شخصاً آخر.
وعقب هجوم الكرك، تعهد ملك الأردن عبد الله الثاني بألا تسمح بلاده "للإرهابيين بتهديد وحدة البلاد وأمنها". وتلا الهجوم -الذي قالت السلطات إن 3 أفراد مسؤولون عنه- غارات جوية نفذها الجيش على محافظة درعا (جنوبي سوريا) مؤكدا ارتباط المنفذين الثلاثة بالتنظيمات "الإرهابية" المستهدفة بالجنوب السوري.