الخميس 29 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

احتجاجات واسعة تهز ألبانيا مع تصاعد الغضب من مشروع كوشنر

ألبانيا تشهد احتجاجات واسعة اتسعت من اعتراض بيئي على مشروع مرتبط بجاريد كوشنر إلى حراك يطالب برحيل إيدي راما ومحاسبة السلطة.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
احتجاجات واسعة تهز ألبانيا مع تصاعد الغضب من مشروع كوشنر

تشهد ألبانيا واحدة من أكبر موجات الاحتجاجات الشعبية في تاريخها، والأوسع منذ وصول رئيس الوزراء إيدي راما إلى السلطة عام 2013. وما بدأ احتجاجا بيئيا على مشروع سياحي فاخر مثير للجدل مرتبط بجاريد كوشنر سرعان ما اتسع ليشمل اتهامات بالفساد وتردي التعليم ومحدودية فرص العمل.

وتتصدر المطالبة باستقالة راما شعارات المحتجين، في حين يرفض رئيس الوزراء التنحي، متهما «أيادي خارجية» بالمشاركة في الاحتجاجات واستغلالها. لكن الحراك يتجاوز مصير راما السياسي ليعيد طرح أسئلة أعمق بشأن طبيعة النظام الألباني ونفوذ الأوليغارشية وآفاق انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي.

من احتجاج بيئي إلى حراك سياسي

بدأت موجة الغضب من مشروع سياحي في منطقة زفيرنيتس الساحلية القريبة من محمية فيوسا-نارتا، وهي منطقة ذات أهمية بيئية بالغة وتعد موطنا لطيور الفلامينغو وأكثر من مئتي نوع من الطيور، إلى جانب فقمات الراهب المتوسطية والسلاحف البحرية. ويشمل المشروع إقامة مجمع سياحي وسكني ضخم، قد يصل إلى نحو 10 آلاف وحدة، وتُقدّر استثماراته المحتملة بنحو أربعة مليارات يورو.

ومع تصاعد الاعتراضات على المشروع وأعمال تمهيد الموقع، اتسعت الاحتجاجات أواخر مايو/أيار ومطلع يونيو/حزيران 2026، وأخذت تُعرف باسم «انتفاضة الفلامينغو»، بعدما اتخذ المتظاهرون من الطائر الوردي رمزا للدفاع عن البيئة. وامتدت المظاهرات إلى العاصمة تيرانا ومدن أخرى، وخرجت احتجاجات تضامنية في أوساط الجاليات الألبانية في الخارج.

تصعيد في الشارع والبرلمان

لم تهدأ الاحتجاجات طوال الأشهر الماضية، بل ظلت تتسع حتى تصاعدت مجددا في أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع انضمام آلاف طلاب المدارس والجامعات إلى الشوارع، احتجاجا على ارتفاع تكاليف التعليم وتردي البنية التحتية للمؤسسات التعليمية وضيق فرص العمل. ومنذ 13 أكتوبر/تشرين الأول، تحولت شوارع العاصمة تيرانا إلى ساحات مواجهات عنيفة استخدمت فيها الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات.

وأسفرت الاشتباكات عن إصابات في صفوف المحتجين والشرطة، ودفعت السلطات إلى تنفيذ اعتقالات واسعة وفتح ملاحقات جنائية بحق مئات الأشخاص. ومع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني، ارتفعت حصيلة المصابين إلى 320 شخصا خلال الفترة من 13 إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول، وفق بيانات وزارة الصحة، بينهم 192 شرطيًا و92 متظاهرًا و36 من المارة، فيما أعلنت الشرطة اعتقال نحو 500 شخص حتى ذلك الوقت.

ورفض راما الاستقالة، واصفا ما يجري بأنه «محاولة منظمة لزعزعة استقرار البلاد وعرقلة مسار الاندماج في الاتحاد الأوروبي»، كما اتهم الطلاب بأنهم «متطرفون تم التلاعب بهم من قبل قوى أجنبية». وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول، امتد التوتر إلى البرلمان، حيث اشتبك نواب من المعارضة مع نواب من الحزب الحاكم بالأيدي، ما استدعى تدخل حرس البرلمان للفصل بينهم.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً