سباقات مفصلية تحسم مستقبل الكونغرس في الولايات المتحدة
تحسم سباقات محددة مصير الكونغرس وسط إنفاق قياسي وتراجع دعم الجمهوريين في ولايات مفصلية، فيما يبقى مجلس الشيوخ ساحة الحسم.
يتوجه الناخب الأمريكي إلى صناديق الاقتراع وسط تبعات حرب غير محسومة مع إيران وغلاء خانق في المعيشة والطاقة، ما يهدد بانهيار معاقل الجمهوريين في الكونغرس.
ورغم أن استطلاعات الرأي تضع مجلس النواب في قبضة الديمقراطيين بصورة شبه مؤكدة، فإن السيطرة التشريعية الفعلية تبقى رهينة مجلس الشيوخ، حيث تتطلب استعادة الأغلبية من الجمهوريين الحفاظ على المكاسب الديمقراطية القائمة وانتزاع 4 مقاعد حاسمة فقط.
ولايات مفصلية وإنفاق غير مسبوق
وانحصرت المعركة في ولايات مفصلية تتجه إليها الأنظار، مع ترشح تروي جاكسون في مين، وزاك نان في آيوا، وعبد الرحمن السيد في ميشيغان، والمواجهة المصيرية في تكساس بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون، فضلا عن سباق أوهايو بين شيرود براون وجون هاستد الذي عُيّن خلفا لجيه دي فانس.
وقد فجّر هذا الانحصار الجغرافي سباق إنفاق غير مسبوق، جعل من هذه الدورة الانتخابية الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة خارج السباقات الرئاسية بكلفة بلغت 11.2 مليار دولار، وبمعدل ضخ يومي يناهز 50 مليون دولار. وتتركز هذه الكتلة المالية في ساحات الحسم ذاتها؛ حيث قارب الإنفاق نصف مليار دولار في تكساس، و460 مليونا في أوهايو، و350 مليون دولار في كل من مين وميشيغان.
هل ينجح الديمقراطيون في تقييد ترمب؟
ويفتح احتمال انتزاع الديمقراطيين للأغلبية الباب واسعا أمام تقييد مساحة الحركة التي تمتع بها ترمب بفضل الجمهوريين، خصوصا في ملف الصلاحيات الدستورية، إذ استنكفت الأغلبية الحالية عن كبح جماحه في الحرب ضد إيران رغم اختصاص الكونغرس بإعلان الحرب، فضلا عن صلاحيات الشيوخ في إقرار المعاهدات وتثبيت التعيينات.
وفي المقابل، يشدد نيل مكايب على أن خسارة الأغلبية لا تعني انكسار نفوذ ترمب، مؤكدا أن تيار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا " (ماغا) سيظل مهيمنا على هوية الحزب وموجها لقواعده، مما ينبئ بحالة استقطاب تشل يد الإدارة في واشنطن وتؤسس لمواجهة تشريعية قاسية خلال العامين المقبلين.