الخميس 29 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

أصوات المظاريف المزدوجة تحسم موازين الكنيست

الانتخابات الإسرائيلية دخلت مرحلة حاسمة مع فرز أصوات المظاريف المزدوجة، فيما لم تمنح النتائج الجزئية أي معسكر الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
أصوات المظاريف المزدوجة تحسم موازين الكنيست

دخلت الانتخابات الإسرائيلية مرحلة حاسمة مع انتقال لجنة الانتخابات المركزية إلى فرز مئات آلاف الأصوات المدلى بها عبر المظاريف المزدوجة، وسط ترقب لتأثيرها على موازين القوى داخل الكنيست الـ26. وقد منحت النتائج الجزئية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقدما على المعارضة، دون أن توفر له الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وأعاد هذا التطور طرح السؤال عن قدرة أصوات الجنود والاحتياط والنازحين على تعزيز معسكر نتنياهو، أو منح المعارضة بقيادة رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت فرصة لتقليص الفارق. وتأتي هذه الحسابات في انتخابات أفرزت ثلاث كتل برلمانية يصعب على أي منها تشكيل حكومة منفردة.

موازين المقاعد

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، وفق آخر تحديث في الساعة 09:11 صباح الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اكتمال فرز الأصوات في جميع صناديق الاقتراع العادية، مع استمرار احتساب أصوات المظاريف المزدوجة بصورة منفصلة.

وأظهرت نتائج الفرز المنشورة حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة الصهيونية، في حين حصدت القائمتان العربيتان 19 مقعدا، موزعة بين 12 للقائمة المشتركة و7 للقائمة العربية الموحدة (رعام). وحصل الليكود على 26 مقعدا، وحزب يشار بقيادة آيزنكوت على 21، وحزب "بيحاد" بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت على 12، بينما تقاسمت بقية الأحزاب المقاعد المتبقية.

ويحتاج نتنياهو -وفق هذه النتائج المؤقتة- إلى 8 مقاعد إضافية للوصول إلى أغلبية 61 مقعدا. وأكدت القناة 12 الإسرائيلية أن نتائج الفرز لا تمنح أي معسكر أغلبية حكومية، وأن المظاريف المزدوجة ستحدد التوزيع النهائي للمقاعد، خصوصا داخل المعسكرات المتنافسة.

أصوات استثنائية

تسمح آلية المظاريف المزدوجة بالتصويت خارج مركز الاقتراع الأصلي، وتشمل العسكريين وجنود الاحتياط والشرطة والسجناء والمرضى وبعض ذوي الإعاقة والنازحين، إضافة إلى الدبلوماسيين الإسرائيليين وفئات محددة من العاملين في الخارج. وتضع اللجنة ورقة الاقتراع في مظروف داخلي سري، ثم تحفظه داخل مظروف خارجي يتضمن بيانات الناخب، قبل التحقق من عدم تصويته مرتين وفصل المظروفين.

وكانت لجنة الانتخابات قد توقعت وصول عدد هذه المظاريف إلى 650 ألفا، لكنها خفضت تقديراتها الأربعاء إلى ما بين 430 و480 ألف مظروف، تعادل أصواتها حسابيا نحو 10 إلى 12 مقعدا، مقابل نحو 463 ألف مظروف في انتخابات 2022. وفي مؤشر على أهمية التصويت العسكري، كشفت "يديعوت أحرونوت" الأربعاء أن المشاركة داخل الجيش بلغت 79.9%، بزيادة 6.2 نقاط مئوية عن انتخابات 2022، مع تشغيل أكثر من 890 صندوق اقتراع عسكري، نحو ربعها متنقل.

معركة الحسم

تتركز الأنظار أيضا على قائمة "الاحتياط والاقتصاد" بقيادة وزير الاتصالات الإسرائيلي الأسبق يوعاز هندل، وبمشاركة الخبير الاقتصادي والمحاسب العام السابق لوزارة المالية يارون زليخا. فقد حصدت القائمة نحو 128 ألف صوت، تعادل 2.63% من الأصوات المفروزة، مقابل نسبة حسم قانونية تبلغ 3.25%.

وبحسب حسابات نشرتها "يديعوت أحرونوت"، تحتاج القائمة إلى عشرات آلاف الأصوات الإضافية لتجاوز العتبة، مع بقاء العدد النهائي مرتبطا بإجمالي الأصوات الصحيحة. وإذا تجاوزت القائمة نسبة الحسم، فستدخل المنافسة على المقاعد الموزعة حاليا بين الأحزاب الأخرى.

حسابات الحكومة

تفتح نتائج المظاريف المزدوجة بابا أمام سيناريوهات سياسية تتجاوز توزيع المقاعد، فإذا بقي نتنياهو عند 53 مقعدا، فإن انضمام حزب إسرائيل بيتنا بمقاعده السبعة يمنحه 60 مقعدا، بينما يصبح الوصول إلى 61 ممكنا حسابيا إذا ارتفع معسكره مقعدا واحدا. لكن هذا الاحتمال يصطدم بمواقف ليبرمان المعلنة ضد نتنياهو وشركائه الحريديم.

وكشفت المحللة السياسية موران أزولاي في "يديعوت أحرونوت" يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، أن وزراء بارزين في الليكود يدفعون نحو محاولة استمالة ليبرمان وبينيت، بينما يحاول نتنياهو الاحتفاظ بحرية المناورة قبل مشاورات التكليف الرئاسية. وفي المقابل، أفادت موران أزولاي في "يديعوت أحرونوت" الأربعاء بأن المعارضة تبحث تغيير رئيس الكنيست أمير أوحانا بالتعاون مع الأحزاب العربية.

وتوضح هذه الحسابات أن المظاريف المزدوجة قد تعدل توزيع المقاعد وتقليص الفوارق، لكن الانتقال من أغلبية انتخابية نسبية إلى أغلبية حكومية يتطلب اتفاقات سياسية أوسع.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً