الشيباني: لا تنسيق مسبق بشأن قصف درعا
أعلن أسعد الشيباني بدء أعمال لجنة التحقيق المشتركة في دمشق بشأن قصف درعا، مؤكدا عدم وجود أي تنسيق أو إبلاغ مسبق بالغارات الجوية.
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، انطلاق أعمال لجنة التحقيق المشتركة في دمشق للوقوف على ملابسات قصف سلاح الجو الأردني الذي استهدف محافظة درعا، مؤكدا "عدم وجود أي تنسيق أو إبلاغ مسبق" بشأن الغارات الجوية، ومشددا على تمسك دمشق بـ "حقوق الضحايا وبسيادتها الكاملة".
وأوضح الشيباني، أثناء تقديمه العزاء لذوي الضحايا في درعا، بدء أعمال اللجنة السورية الأردنية المشتركة في دمشق، مشيرا إلى صدور توجيهات التقت بموجبها "الاستخبارات والدفاع الأردنية مع الاستخبارات والدفاع من الجانب السوري".
وبيّن الوزير أن اللجنة هي "لجنة تحقيق لمعرفة كيف وقع هذا القصف وكيف تم انتهاك السيادة السورية دون أي تنسيق". وأعاد التأكيد على غياب التنسيق مع الجانب الأردني، موضحا: "نحن صرحنا بأنه لم يكن هناك أي تنسيق، وذلك حتى لا يحدث هناك أي تدليس".
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية السوري، على أن أجهزة الدولة "استنفرت لمتابعة الحادث منذ اللحظة الأولى، بداية من الرئيس، وجميع الوزراء والجهات المختصة". كما طمأن أهالي الضحايا والمصابين في درعا، مشيرا إلى أن "جميع السوريين هم أولياء دم من سقط شهيدا أو مصابا"، مضيفا أن الدولة "بظهركم، ولم تذهب مع الرواية الأردنية ولا غيرها".
ولفت إلى وجود "بيان مشترك تضمن اعترافا أردنيا بوقوع ضحايا أبرياء وتم تقديم العزاء بهم"، واصفا الجانب الأردني بأنه "متعاون في هذا الأمر"، ودعا إلى منح الدولة دورها للتعامل مع القضية "بحكمة"، وأن يكون الحل "على حجم المشكلة، لا يؤدي الحل إلى مشكلة أكبر".
كذلك، فقد أشاد وزير الخارجية بالعلاقات السورية الأردنية التي اعتبرها بأنها في "أفضل حالاتها منذ 100 عام"، معتبرا أن هذه العلاقة يجب أن تكون فرصة يجب "استغلالها لحل هذه المشاكل والأحداث، واللجنة ستكون مثال لتعزيز الثقة بين شعبي البلدين بقدرة الحكومتين على حل أي مشاكل تقع". واعتبر الشيباني أن "أمن الأردن من أمن سوريا، كما أن أمن سوريا هو من أمن الأردن".
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الأردن وسوريا الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني، مساء الاثنين الماضي، على مناطق في ريف درعا جنوبي سوريا تحت اسم عملية "الردع الأردني – حمود"، والتي أسفرت عن مقتل 7 مدنيين بينهم 3 أطفال وامرأة وإصابة 3 آخرين.