4 باحثين من جامعة دمشق ضمن أفضل 2% عالمياً
أُدرج أربعة باحثين من جامعة دمشق ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء والباحثين عالمياً في تصنيف جامعة ستانفورد لعام 2026.
أُدرج أربعة باحثين سوريين ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء والباحثين على مستوى العالم في تصنيف جامعة ستانفورد الأمريكية لعام 2026، في إنجاز جديد لجامعة دمشق ومراكز بحثية سورية.
وجاء إدراج الباحثين السوريين في التصنيف للعام الثاني على التوالي، استنادا إلى بيانات قاعدة "سكوبس" العالمية، التي تقيس الإنتاج العلمي والاستشهادات البحثية، وتغطي الأبحاث المنشورة حتى نهاية عام 2025.
أبحاث ترتبط باحتياجات محلية
وقال الدكتور مروان الراعي، المدرس في كلية العلوم بجامعة دمشق ومدير وحدة دعم النشر الأكاديمي الدولي، وأحد الباحثين المدرجين في التصنيف، إن الباحثين السوريين استطاعوا تحقيق حضور دولي في مجالات علمية ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات سوريا التنموية.
وأوضح الراعي أن الأبحاث شملت الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النانوية والكيمياء البيئية، فضلا عن تقنيات تنقية الهواء والتربة وإدارة الموارد المائية والكوارث باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذه المجالات يمكن أن تسهم في مواجهة تحديات اقتصادية وبيئية وتنموية تعاني منها البلاد، إذا توفرت الظروف اللازمة لتحويل نتائج الدراسات إلى تطبيقات عملية.
فجوة بين النشر والتطبيق
ورغم هذا الحضور الدولي، قال الراعي إن هناك فجوة كبيرة بين الإنجاز البحثي والاستفادة الفعلية منه داخل سوريا، مؤكدا أن المشكلة لم تعد تقتصر على إنتاج الأبحاث ونشرها في المجلات العلمية المرموقة، بل أصبحت مرتبطة بضعف توظيف نتائجها محليا.
وأضاف أن عددا من الدراسات السورية حظي باهتمام مؤسسات وجامعات خارجية، بينما ظلت الاستفادة منها داخل البلاد محدودة، قائلا: "نقطة الضعف تكمن في التطبيق، فالأبحاث تنشر عالميا وتستفيد منها جهات خارجية، لكنها لا تجد طريقها إلى التطبيق داخل سوريا".
من جانبه، قال الدكتور المهندس بلال معن زعرور، الأستاذ المساعد في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق، إنه تمكن من دخول قائمة ستانفورد للعام الثالث على التوالي، نتيجة العمل البحثي المتواصل والمحافظة على إنتاج علمي مستمر.
وأوضح زعرور أن إدراج الباحثين السوريين في التصنيف الصادر بالتعاون مع مؤسسة "إلسيفير" يعزز السمعة الأكاديمية للمؤسسات التي ينتمون إليها، ويسهم في زيادة حضورها في الأوساط العلمية الدولية. وأضاف أن هذا الاعتراف العلمي قد يفتح المجال أمام فرص أوسع للتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية، إلى جانب استقطاب الطلاب والباحثين.
وشدد على أن أهمية الإنجاز تتضاعف بالنظر إلى الفارق الكبير بين الموارد والتجهيزات المتاحة للباحثين السوريين وتلك التي توفرها الجامعات والمؤسسات البحثية في دول أخرى.
ويبرز هذا الإنجاز قدرة الباحثين السوريين على الاستمرار في الإنتاج العلمي رغم التحديات، لكنه يسلط الضوء أيضا على ضرورة ربط البحث الأكاديمي بالاحتياجات الاقتصادية والتنموية للبلاد.