السبت 7 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

المياه الجوفية قادت الهجرة الأولى خارج أفريقيا

دراسة جديدة تقترح أن المياه الجوفية والينابيع كانت عاملا أساسيا في هجرة الإنسان المنتصب القامة من شرق أفريقيا إلى الجزيرة العربية ثم إلى أوراسيا.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 21:36 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
المياه الجوفية قادت الهجرة الأولى خارج أفريقيا

تقترح دراسة جديدة أن المياه الجوفية والينابيع التي تغذيها ربما كانت عنصرا أساسيا في رحلات الإنسان المنتصب القامة الأولى من شرق أفريقيا، وأنها قد تفسر أكثر الطرق قابلية للسير إلى الجزيرة العربية ثم إلى أوراسيا.

وتوضح الدراسة أن الماء كان شرطا مباشرا للحياة والحركة في بيئات تتقلب بين فترات رطبة وأخرى شديدة الجفاف، في وقت ظل فيه حضوره أقل في النقاش حول رحلات الإنسان مقارنة بالمناخ والغذاء.

المياه الجوفية تصنع طريقا للهجرة

جمع الباحثان الأدلة المنشورة عن الحفريات والأدوات الحجرية والينابيع والبحيرات القديمة، ثم أعادا بناء المشهد المائي في شرق أفريقيا والجزيرة العربية لمعرفة أين كان يمكن للمياه أن تبقى متاحة عندما تجف الأنهار والبحيرات السطحية.

ويقول مارك كوثبرت، أستاذ علوم الأرض والبيئة في جامعة كارديف والمؤلف المشارك في الدراسة، إن المياه السطحية تستجيب سريعا لتراجع الأمطار، في حين يمكن للخزانات الجوفية الكبيرة أن تستمر في تغذية الينابيع لآلاف السنين بعد بداية فترة جفاف.

وتعود أقدم الأدلة التي يربطها الباحثان باستخدام البشر الأوائل للمياه الجوفية إلى شرق أفريقيا قبل نحو 4.4 ملايين سنة، كما في البيئات الرطبة القريبة من الينابيع والمياه الجوفية في إثيوبيا، وفي تنزانيا قبل نحو 1.8 مليون سنة، حيث عثر على أدوات حجرية وعظام أسلاف بشر بالقرب من أراض رطبة وينابيع عذبة بجوار بحيرة مالحة لا تصلح للشرب.

من باب المندب إلى قلب الجزيرة العربية

ويرى الباحثان أن عبور باب المندب من جيبوتي إلى اليمن أكثر قابلية للتفسير مائيا من الطريق التقليدي المفترض عبر وادي النيل وسيناء، لأن نهر النيل لم يكن مجرى دائما ومتصلا بالصورة الحالية خلال الفترة بين نحو 1.8 و0.8 مليون سنة.

أما باب المندب، فيقترحان أن انخفاض مستوى البحر كان يمكن أن يقلص مسافة العبور في بعض الفترات إلى نحو عشرة كيلومترات، رغم أن عبوره كان سيظل يتطلب على الأرجح وسيلة بدائية مثل ربط جذوع الأشجار معا، وهي فرضية تبقى غير مثبتة مباشرة.

وتدعم الدراسة هذا السيناريو بتوزيع الأدوات الحجرية على جانبي البحر الأحمر، وبوجود حيوانات مثل الفيلة في شرق أفريقيا والجزيرة العربية، وهي حيوانات كان من الممكن أن يتبعها البشر بحثا عن الماء والغذاء.

ويضيف مارك أنه بعد الوصول إلى الجزيرة العربية، لم يكن البشر مضطرين إلى انتظار كل فترة مطيرة حتى يتحركوا، لأن خزانات جوفية ضخمة تمتد عبر باطن الجزيرة كان يمكن أن تغذي سلسلة من الينابيع والواحات خلال فترات جفاف طويلة.

ويمتد المسار المقترح شمالا عبر وادي السرحان في السعودية، حيث تتجاور مواقع الأدوات الأشولية مع الينابيع والخزانات الجوفية، ثم باتجاه واحة الأزرق في الأردن ووادي الأردن، فيما ترى الدراسة أن بطء استجابة الخزانات الجوفية الكبيرة لتغير المناخ كان يمكن أن يسمح باستمرار الينابيع آلاف السنين بعد انتهاء الفترات الرطبة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً