لماذا تركز آبل على دمج الذكاء الاصطناعي بدل إطلاقه منفردا؟
تتمسك آبل بنهج يركز على دمج الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها لتحسين تجربة المستخدم، بدل منافسة الشركات على عدد الأدوات والميزات.
في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لإطلاق مزايا الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، تتبع آبل مسارا مختلفا يقوم على توظيف هذه التقنيات لتحسين منتجاتها، لا على الدخول في سباق الإعلان عن أكبر عدد من الأدوات والميزات.
وتضع الشركة القيمة التي يحصل عليها المستخدم في صدارة أولوياتها، وفق رؤية رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي يرى أن نجاح الذكاء الاصطناعي يرتبط بقدرته على تقديم تجربة أفضل أكثر من ظهوره للمستخدم.
تجربة المستخدم أولا
وفي مقابلة أجراها تيرنوس مع موقع وايرد التقني، قال إن آبل لا تريد طرح تقنيات جديدة لمجرد استخدام الذكاء الاصطناعي أو مواكبة التوجه السائد في القطاع. وأضاف أن المستخدم لا ينبغي أن ينشغل بمعرفة ما إذا كانت المهمة أُنجزت بواسطة الذكاء الاصطناعي أو من خلال البرمجيات التقليدية، بل بما إذا كانت النتيجة قد قدمت له منتجا أو تجربة يقدرها.
ويعكس هذا الموقف فلسفة آبل في التعامل مع التقنيات الجديدة، إذ تنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه وسيلة يمكن دمجها في الأجهزة والأنظمة والخدمات لتطوير وظائفها، لا باعتباره منتجا منفصلا ينبغي منافسة الشركات الأخرى في إطلاقه.
الخصوصية والتكامل بدلا من المنافسة المباشرة
تعتمد منظومة آبل إنتليجنس على معالجة جزء من الطلبات مباشرة على الأجهزة، فيما تستخدم تقنية الحوسبة السحابية الخاصة للمهام التي تتطلب قدرات أكبر. وتقول آبل إن هذه التقنية تتيح الاستفادة من النماذج الأكثر تطورا دون تخزين البيانات الشخصية للمستخدمين أو إتاحتها للشركة أثناء معالجة الطلبات.
وفي يونيو/حزيران 2024، أعلنت آبل عن توسيع قدرات بنيتها السحابية الخاصة، بالتعاون مع غوغل وإنفيديا، كما كشفت عن تعاونها مع غوغل للاستفادة من تقنيات نماذج جيميناي في تطوير الجيل الجديد من نماذجها الأساسية التي تشغل ميزات آبل إنتليجنس.
ورغم هذا النهج، تواجه الشركة تساؤلات بشأن موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصا بعد تأخر بعض تحديثات مساعدها الصوتي سيري مقارنة بالخطوات التي اتخذتها شركات مثل غوغل وأوبن إيه آي وأنثروبيك.